لا حديث الآن إلا بما سيحدث في اجتماعات الجمعية العمومية للاتحادات الرياضية المترقبة، بعد أن حددتها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، واليوم يفتح اتحاد الكرة باب الترشح حتى منتصف أبريل قبل تحديد الموعد النهائي لانتخابات الكرة، حيث تطرح حاليا عدة تصورات كل حسب اجتهاده، فالأمور غامضة وغير واضحة المعالم لحين الجلسات المنتظرة.
وتبقى فترات قليلة في مسيرة العملية الانتخابية والمصير مجهول، نحن أمام تجربة قديمة ونريد أن نزيد من الوعي الثقافي الانتخابي، فقد أسعدتنا مبادرة البعض من المرشحين للرئاسة أمثال إسماعيل القرقاوي (السلة) ويوسف الملا (الطائرة) وأسامه الشعفار(الدراجات)، والقطب الوصلاوي عبد الله حارب الذي بدأ بجولات مكوكية ناجحة ومر على الأندية وله حضوره الإعلامي، وننتظر منه تقديم برنامجه الانتخابي ويسير باتجاه جميل علينا، بان نشجع كل من لديه الشجاعة وهذه تحسب «لبومحمد» ونشجع الآخرين حذو الخطوة.
وبالأمس تم تشكيل لجنة ثلاثية في النادي الأهلي ملك الديمقراطيات في البدايات، والذي كان له دوره الواضح برغم أن بعض الأهلاوية تفننوا في إضاعة تلك التجربة الجميلة سامحهم الله. عموما كلها مؤشرات طيبة تدعونا للتفاؤل والنظر إلى الأمام ونجاح البرلمان الرياضي، ولكن ما يحزنني هو أننا لم نسمع رسميا أو حتى عبر الصفحات الرياضية وأن يخرج علينا البقية في بقية الألعاب الأخرى ويقول إنه سيتقدم بطلب الترشح لمنصب الرئاسة أو منصب النائب، وهنا أدعو كل من لديه الاستعداد أن يبادر ويقدم نفسه للرأي العام ولا يضع رأسه كالنعامة، نريد ناساً لديهم عزيمة..
فالبيئة والظروف التي مرت بها الرياضة الإماراتية على الصعيد الإداري، وضعتنا في هذا الركن الضيق، لدرجة أننا افتقدنا الصف الثاني من الإداريين، كما فشلنا في مرحلة زمنية في إيجاد قيادات هذا الصف لولا بعض التوجهات العليا الحكيمة التي صدرت وأعطت الفرصة للصف الثاني، بعضهم نجح بالتدرج وسار نحو الطريق السليم، وبعضهم فشل لسرعته الجنونية نحو الوصول إلى سلم النجاح، وهي مشكلة عويصة لأننا نضع أحيانا( ناساً) في غير محلهم وبالتالي الفشل تكون نهايتهم ؟
ترى من المتسبب في افتقادنا للهوية الإدارية القادرة على التعب والجهد، وتقديم الرأي الصائب ولديه الاستعداد الكافي ليتحمل المسؤولية والدخول في عالم التحدي؟ هل البيئة الحالية أم هي تراكمات الأخطاء السابقة التي اعتمدت على التوازنات والاجتماعات والمجاملات والمحسوبيات التي وضعتنا في موقف لا نحسد عليه؟ فهل يعقل أن لا يوجد عندنا غير هذا الولد؟ ظاهرة (السوبرمان) يجب أن تختفي وتزول بل نشجع من لديه الاستعداد والبرنامج الزمني والخطة الطموحة عند تقدمه لمنصب رئاسة أي اتحاد رياضي ..
وبيت القصيد هنا (الكل) فلا يعقل أن لا يتقدم أحد بشكل رسمي تكون لديه الثقة وسيلقى كل الدعم من أعلى الجهات وهذه سياسة واضحة من أولياء الأمر.. فالوقت سيمر دون أن ندري ولا نريد أن ندخل في متاهات أخرى نحن في غنى عنها.
المرحلة المقبلة يجب أن تكون مصيرية في كل شيء، وتخرج الأندية والهيئات الرياضية التي تخدم الرياضة ولا تخدم الأفراد سواء أشخاص أو أندية معينة، نحن هدفنا المصلحة العامة وطموحنا هو أن نقف ونساند من لديه القدرة والتكيف وفق رؤيته الشخصية المقنعة، والتي تقنع المتعاملين معه في تطوير المسابقات وبرامجها الفنية والإدارية، فالمسؤولية ليست سهلة وليست صعبة في أن نجد الرجل المناسب في المكان المناسب.
نعاني نقصا شديدا في ثقافة الانتخابات الرياضية على الرغم من أنها قديمة وبدأت قبل أكثر من 35 سنة، وبدأت الآن تفلت من أيدينا لأننا لا نتعلم ولا نعترف بالأخطاء، حتى إذا طاحت على رؤوسنا نظل نكابر وندعي ونفتي ونصرخ.. والله من وراء القصد.