أهمية الوجود الأولمبي، له تأثير على كل المتغيرات، التي تصاحب أحداث الساحة الرياضية، خاصة وأن اللجنة الأولمبية الوطنية، تتمتع بدعم كبير واصبح لها مقر جميل، ينتظر أن ينتهي العمل فيه قريباً ويقع بجانب مقر الهيئة العامة خلف النادي الأهلي.
ولكن يتطلب دورها المشاركة الفعلية في كثير من القضايا الرياضية، ومن الضروري أن تفرض مكانتها وهيبتها، كمؤسسة أهلية عليها التزامات ومتطلبات هامة على الساحة الرياضية.
حيث نجد في الحوار الصحافي الذي جرى أول من أمس بدبي، أنه أكد أهمية دور اللجان الأولمبية بصلاحيات متعددة مع حجم وأهمية الدور الفعلي والإيجابي الذي يجب أن تؤديه، وهناك مؤشرات إيجابية، حيث تنتظر المسيرة الأولمبية دوراً أوسع، وستكون لديها صلاحيات.
وقد أصبحت اللجنة متفتحة على الآخرين، وهذا تحول كبير، في الدور المناط بها، ولابد أن تعطي للجنة الأهلية، دوراً أكبر وأن يكون دور الأعضاء أكبر مما هو عليه.
فلا اعتماد على فرد أو فردين أو ثلاثة، نريد العمل الجماعي وفق منظومة إدارية صحيحة شاملة، لا نعرف فيها المجاملات والعواطف، حتى ترى الدور الحقيقي لها.
كان يوماً جميلاً للمؤتمر الصحافي المشترك بين اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية، وليؤكد موقفنا الداعم دوماً للترابط بين أسرتنا الرياضية، فقد وجدت أن حضور قيادات الهيئة العامة لرعاية الشباب وهذا في حده مؤشر إيجابي.
فالعلاقة متينة بين المؤسستين الأهلية والحكومية وعلى كافة الأصعدة والتجمعات، ومن ابرز أوجه هذا التعاون قد لايعلمه الكثيرون ان اللجنة الأولمبية جددت ترشيح أمين عام الهيئة، إبراهيم عبد الملك لمنصب نائب رئيس اتحاد غرب آسيا والذي فاز به أول من أمس في الكويت.
برغم أن النية كانت من قبل تغيير( إبراهيم) من منصب نائب الرئيس بعضو قدم استقالته، إلا أن قيادات اللجنة تمسكت بترشيح الأمين العام للحفاظ على منصبه وهذا ما حدث، وعموماً نشكر القائمين على الندوة أو المؤتمر الصحافي المشترك.
لأنه جاء في وقت مناسب، قبل السفر إلى لندن، وما لها من تأثير كبير على مسيرة التضامن الأولمبي، فهذه المبادرات الخيرة التي نقوم بها، تزيدنا قوة وتلاحم وترابط وظهر ذلك جلياً من خلال التصريحات الإيجابية التي أثلجت صدورنا، ولتؤكد مدى تفهم قادتنا لأهمية التواجد الأولمبي للرياضة الإماراتية.
كل ما نتمناه أن تتكلل جهود الإخوة في اللجنة الأولمبية لكي ترتقي رياضتنا، وتكون مضيئة بشعاع الأمل، علينا أن نعد العدة من الآن فصاعداً وأن تكون أهدافنا واضحة ورؤيتنا صائبة.
فاللقاءات الإدارية يجب أن لا تتوقف ولابد من التواجد دائماً على مستوى الحدث، وعلى قدر المسؤولية وأن نتعلم من أخطاء الماضي ونعالجها.
منذ إشهار الحركة الأولمبية في الدولة قبل 32 عاماً، بعد قبول عضويتها في اللجنة الأولمبية الدولية عام 1980 وهي حريصة على تفعيل دورها، لأنها تعتبر هيئة رياضية عليا ذات شخصية اعتبارية مستقلة، تمثل الرياضة الأهلية، ترعاها الدولة وتساعدها على تحقيق أهدافها.
فاللجنة الأولمبية الوطنية، تتألف من الاتحادات الرياضية المشهرة رسمياً والمنتسبة لعضويتها، كما تضم ممثلين عن الهيئات الرياضية الفاعلة في الحركة الرياضية.
وتعمل على ترسيخ القيم والمثل الأولمبية النبيلة في نفوس الناشئة والشباب والمساهمة في تطوير المستوى الرياضي من خلال التعاون والتنسيق ومن هذا المنطلق حرصت على المشاركة في الدورات الأولمبية ورفع اسم دولتنا عالياً في هذه التظاهرة الأولمبية الكبرى.
ولقد أصبحت دورات الألعاب الأولمبية في وقتنا المعاصر أكبر حدث رياضي حضاري اجتماعي اقتصادي إعلامي يقام كل أربع سنوات، تتجسد فيه القيم والمبادئ والمثل العليا الأولمبية.
وتندمج الثقافة والفن والرياضة وتتأصل مبادئ السلام العالمي في تنافس شريف يشارك فيه صفوة الرياضيين من جميع أنحاء العالم، والعيون هذه المرة ستتجه إلى لندن.. والله من وراء القصد.