يترقب الشارع الرياضي، موعد بدء الانتخابات للاتحادات الرياضية، عقب إعلان بعض المرشحين رسمياً وتحديد أكبر الهيئات الرياضية الخطة الزمنية، وقد بدأت الاتصالات والمشاورات تتم سواء عبر "التربيطات" أو التعليمات، حيث اعتمدت الجمعية العمومية لاتحاد الكرة، خلال اجتماعها غير العادي، أول من امس برئاسة يوسف السركال، تعديل 9 مواد ضمن النظام الأساسي للاتحاد، الخاص بانتخابات المجلس.

ونتوقف عند ما أبداه خالد عوض ممثل نادي الوحدة، بعدم رضاه عن التغييرات الجديدة التي شهدتها لوائح النظام الأساسي، على عكس ما تم إرساله للأندية، معتبرا أن هذا التعديلات لن تساعد على تفعيل دور الأندية في المشاركة الإيجابية خلال عملية تطوير اللوائح.

بل نتفق ونستغرب معه من إلغاء بعض البنود في آخر لحظة مثل ضرورة أن لا يقل عدد ممثلي الأندية المحترفة عن خمسة أعضاء في المجلس الجديد لاتحاد الكرة دون تقديم أسباب ذلك، بجانب أيضا إلغاء الشرط الخامس في التزامات المرشح أو العضو المنتخب والذي كان ينص على أن المترشح لا يجب عليه الاستمرار رئيساً أو عضو مجلس إدارة أو مشرفاً أو إدارياً في أي نادٍ أو شركة كرة قدم تابعة له، عند انتخابه لعضوية مجلس الإدارة. فالازدواجية موجودة في الكرة وممنوعة في بقية الألعاب !!

والنقد هنا في التغيير الذي حصل في اللوائح التي تلقتها الأندية خلال الفترة الماضية للاطلاع عليها واللوائح الجديدة التي تفاجأت بحدوث تغييرات إضافية عليها يوم انعقادها بالخوانيج، وأبرز ما شهده التعديل تخفيض عدد أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة من 12 حسب المقترح إلى 11 عضواً، واعتذر رئيس اللجنة المؤقتة لممثلي الأندية مبرراً تعديل عدد الأعضاء بخطأ مطبعي، مؤكداً أن العدد النهائي لمجلس إدارة الاتحاد الجديد لن يزيد على 8 أعضاء ونائبين للرئيس بجانب الرئيس، وطلب من أعضاء الجمعية العمومية تفهم الظرف الصعب الذي عملت خلاله لجنة الإعداد للانتخابات.

نحن في مرحلة جديدة لابد أن نضع الأولوية والاهتمام إلى هذا الجهاز الحكومي (الهيئة) ولا يكون بعيداً حتى عن انتخابات (الكرة) ولو من باب العلم والاستشارة وليس التدخل الإشرافي، حيث تمنعها القوانين الدولية، فلابد من الأعضاء القادمين أن يدركوا أهمية المؤسسة وأن يعطوا وقتاً لها ولا يكتفوا بحضور الاجتماعات والمناسبات حتى نستطيع أن نبني الهرم الإداري بشكله الصحيح ولا يتأثر ولا يتراجع في قراراته المصيرية المرتبطة بواقع العمل الإداري التي أصبحت تعاني خللاً ونقصاً في الفكر الإداري، ولاحظوا معي كيف نفكر ونبرر:

تقوية دور المؤسسة وإلغاء دور الفرد والاجتهادات الشخصية، فضمان نجاح أي عمل متعلق بالنظام المدعوم بالعمل من قبل المؤسسات، فالجهات الدولية بدأت تعيد النظر فيما مضى من عهود سابقة والتوجه القوي الذي أعلنه الاتحاد الدولي لكرة القدم، بضرورة أن تلتزم الاتحادات الكروية في العالم بما فيها دول الخليج.

وان يتم انتخاب كل الاتحادات، فالتجربة المقبلون عليها تستحق الدعم والتأييد، وننتظر الكثير لكي يتم التعديل للحل الأمثل، فإننا جميعاً نأمل المصلحة العامة، بعيداً عن الضرب تحت الحزام، لكي نتغلب على العقبات بالمرونة وإيجاد طرق جديدة للانتخابات التي نرى الوقت مناسباً لتصحيح الأوضاع الخاطئة، ولكي نضمن قوة التشكيلات في الهيئات المرتقبة خاصة إذا جاء الأعضاء (العمليون) وليس أصحاب "المنظرة والشو" لضمان استمرارية العمل المؤسسي في التغيير القادم.. والله من وراء القصد.