أشجع كثيراً ظاهرة إقامة المتاحف الرياضية الخاصة التي يبادر إليها نجوم الرياضة، حفاظاً على تاريخهم وإنجازاتهم، وتقديمها للأجيال الجديدة، لتتعرف إلى رموز صنعت المجد ورفعت رايات أوطانها في المحافل الرياضية.
وقد سعدنا بافتتاح متحف أسطورة الكرة الكويتية جاسم يعقوب، الملقب بـ«المرعب»، الأربعاء الماضي، في مبادرة تستحق الإشادة والتقدير، إذ يوثق مسيرة أحد أبرز نجوم الكرة الخليجية، ويضم مقتنياته النادرة من كؤوس وميداليات وقمصان وصور وذكريات رياضية خالدة.
«بوحمود» ليس مجرد لاعب ارتبط اسمه بنادي القادسية ومنتخب الكويت، بل هو أحد رموز العصر الذهبي للكرة الخليجية، وصاحب إنجازات تاريخية، أبرزها الفوز بكأس آسيا عام 1980 والتأهل إلى نهائيات كأس العالم 1982. وقد تركت موهبته وشخصيته القيادية بصمة لا تُمحى في ذاكرة الجماهير، وأصبح مصدر إلهام لأجيال من اللاعبين.
إن أهمية هذه المبادرات لا تقتصر على الاحتفاء بنجم أو استعراض مقتنياته، بل تتجاوز ذلك إلى ترسيخ ثقافة التوثيق، وحماية الذاكرة الرياضية من النسيان. ومن هنا، فإن المسؤولية تقع أيضاً على عاتق أفراد الأسرة الرياضية، من لاعبين وإداريين وحكام وإعلاميين، للمحافظة على أرشيفهم وصورهم ووثائقهم، وعدم التفريط في تاريخهم المشرف.
ونحن مقبلون على الاحتفال بالعيد الوطني الـ55، أتمنى أن تكون هذه المبادرات بداية لفكرة إنشاء متحف وطني للرياضة الإماراتية، يجمع ذاكرة الأجيال ويوثق مسيرة الأندية والمنتخبات والرواد والأبطال، لتبقى إنجازاتهم شاهدة على تاريخ وطن، وتصل حكاياتهم إلى الأجيال القادمة. فالأمم التي تحفظ تاريخ أبطالها، تحفظ جزءاً أصيلاً من هويتها.
