تعود سيرة البطل الإماراتي الشعبي علي بن حسن، المعروف بلقب «شمشون العرب»، إلى الواجهة من جديد، من خلال الفيلم السينمائي الوثائقي الذي أخرجه الكاتب والأديب ناصر الظاهري رفيق الدراسة بجامعة الإمارات، وعُرض أخيراً وسط استحسان وإشادة من الجمهور.
وتستند هذه الحكاية إلى كتاب «شمشون العرب: ابن الإمارات علي بن حسن»، الذي وثّق سيرته الكاتب الصحفي والإعلامي الراحل حمدي نصر، رئيس القسم الرياضي السابق بصحيفة الاتحاد، والذي كتب أيضاً مقالات رياضية متنوعة في صحيفة البيان.
ويستعرض الكتاب مسيرة شخصية استثنائية، صنعت شهرتها بقوتها البدنية الخارقة وعروضها المذهلة في خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن الماضي، متنقلاً بين البلدان العربية، حيث اشتهر بجر السيارات بشعره، وكسر الصخور على صدره، وحمل الأثقال بأسنانه، والنوم على الزجاج. كما نال لقب «شمشون العرب» من الملك حسين بن طلال، ولقب «شمشون الجبار» من الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر.
ولا شك أن إعادة إحياء هذه السيرة من خلال السينما تمثل خطوة مهمة في حفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق نماذج إماراتية تستحق أن تعرفها الأجيال. بل إن مثل هذه الشخصيات تستحق التكريم والتقدير لما قدمته من عطاء وتمثيل مشرف للوطن.
ومن هنا، نؤكد أهمية دعم الكفاءات الوطنية التي دخلت عالم الفن والإنتاج السينمائي والتلفزيوني، ومنهم ناصر الظاهري، وجمال سالم لاعب الكرة بنادي الجزيرة، وعامر سالمين نجم المنتخب والجزيرة في الكرة الطائرة وغيرهم من أصحاب التجارب المتنوعة.
إن توثيق تاريخنا الرياضي والثقافي والفني ليس عملاً ترفيهياً، بل مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب وقفة جادة من المؤسسات الإعلامية والرياضية لدعم كل مبادرة تحفظ ذاكرة الإمارات، وتقدم أبطالها للأجيال القادمة.
والله من وراء القصد
