علمنا الغالي.. نحتفل به اليوم، وهو الرمز الذي يسكن القلوب ويجسّد معاني الولاء والانتماء للوطن.

وتأتي مناسبة يوم العلم لتؤكد مكانته الراسخة في نفوس أبناء الإمارات، وتعزز الوعي الوطني لدى الأجيال بأهمية هذه الراية التي تختصر حكاية وطن ومسيرة اتحاد وإنجازات.

وقد جاءت الدعوة الوطنية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للاحتفاء بيوم العلم، تأكيداً لهذه المعاني السامية، وترسيخاً لقيمة العلم ورمزيته في وجدان المجتمع.

وبما أننا نتحدث من واقع الحقل الرياضي، فإن للعلم الإماراتي رحلة حافلة بالإنجازات والذكريات التي لا تُنسى. فقد رُفع بفخر في أول مشاركة رياضية خارجية في دورة الخليج الثانية بالرياض عام 1972، عندما حقق منتخبنا الوطني لكرة القدم الميدالية الفضية، لتبدأ حكاية العلم مع منصات التتويج والإنجازات الرياضية.

وتواصلت هذه المسيرة في محطات تاريخية كبرى، من المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس عام 1984، إلى الظهور الأول لمنتخبنا في نهائيات كأس العالم لكرة القدم بإيطاليا عام 1990، وصولاً إلى الإنجاز الأولمبي التاريخي الذي حققه الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم، بإحرازه ذهبية الرماية في أولمبياد أثينا عام 2004، وغيرها من المناسبات التي ظل فيها علم الإمارات عالياً خفاقاً.

لقد أصبح العلم حاضراً في ذاكرة الرياضة الإماراتية، وفي كل بطولة يحقق فيها أبناؤنا إنجازاً جديداً، خصوصاً لحظات اعتلاء منصات التتويج وتسلم الكؤوس والميداليات، حين ترتفع الراية ويُعزف السلام الوطني، فتختلط مشاعر الفخر والاعتزاز بالفرحة، وتهتز القلوب أمام مشهد العلم وهو يرفرف عالياً، كما شهدنا في العديد من البطولات والاستحقاقات الرياضية التي تألق فيها رياضيونا.

إن تعزيز الهوية الوطنية والانتماء لدى الأجيال مسؤولية مشتركة، والرياضة إحدى أهم الوسائل التي تجسّد هذه القيم عملياً، وتغرس في نفوس الشباب حب الوطن والاعتزاز برايته.

فالعلم ليس مجرد ألوان ترفرف في السماء، بل هو عنوان وطن وقصة شعب ومسيرة اتحاد، ورمز للعزة والكرامة والوفاء.

صباح المجد يا علم الإمارات.. دمت عالياً خفاقاً، وأمامنا الكثير من التحديات رياضياً، علينا أن نسعى ونبذل الغالي والنفيس من أجل أن تبقى راية المجد عالية خفاقة، ودام عزك ياوطن.