بغداد مدينة التاريخ

تُعدّ بغداد واحدة من أعرق العواصم العربية، ومدينة ارتبط اسمها بتاريخ الحضارة والثقافة والأدب، وهي عاصمة العراق وأكبر مراكزه السياسية والثقافية، تحتضنها ضفاف نهر دجلة، وتحمل في أحيائها وأسواقها وميادينها حكايات أجيال متعاقبة، هذه أول زيارة لي وقد اطلعت على أفكار وزير الشباب والرياضة العراقي، الدكتور صفاء الكناني وطموحاته وتطلعه لتحقيق آمال الشباب العراقي، مؤكداً عن ترحيبه بالتعاون مع الرياضة الإماراتية في ظل ما تجده من دعم من قيادتنا.

ولا تقتصر مكانة بغداد على إرثها التاريخي، بل تمتد إلى الرياضة التي شكّلت جزءاً مهماً من حياة أهلها، وفي مقدمتها كرة القدم، التي تحولت إلى شغف جماهيري وذاكرة وطنية تجمع العراقيين على اختلاف أجيالهم، وسيكون لها موعد مع تنظيم كأس الخليج المقبلة بعد سنتين، حيث بدأت الاستعدادات من الآن لتعود مرة أخرى إلى بغداد التي لها مع كرة القدم حكاية عشق قديمة.

فقد شهدت العاصمة تطور الحركة الرياضية العراقية منذ بدايات القرن العشرين، وبرزت فيها أندية عريقة أصبحت علامات بارزة في تاريخ الكرة العراقية، من بينها الزوراء، والقوة الجوية، والشرطة، والطلبة، وأسهمت المنافسات بينها في صناعة مباريات جماهيرية كبيرة، وفي تخريج لاعبين مثّلوا المنتخبات العراقية في المحافل العربية والقارية والدولية.

ويحتل ملعب الشعب الدولي مكانة خاصة في هذه المسيرة؛ إذ افتُتح عام 1966، وأصبح من أبرز الملاعب التاريخية في العراق، واستضاف مباريات المنتخب وبطولات مهمة، من بينها كأس الخليج العربي الخامسة عام 1979.

كما ارتبطت بغداد بإنجازات الكرة العراقية ونجومها، وظلت مدرجاتها تعكس حيوية الجمهور العراقي ووفاءه لأنديته ومنتخبه الوطني، حتى أصبحت كرة القدم جزءاً من الهوية الرياضية والثقافية للمدينة.

وكم سعدت بما وجدته جانباً من دورها الرياضي العربي، حيث تلتقي عراقة أبناء العراق وطموحهم في احتضان الأشفاء، لتؤكد عمق الروابط الرياضية بين الإمارات والعراق، وما تحمله الرياضة من رسائل المحبة والتواصل بين الشعوب.