المعلم.. صانع الأجيال ولبنة الرياضة الأولى

بما أننا نعيش أجواء ختام كأس الخليج العربي لكرة القدم، التي اختتمت الليلة، أكتب هذه الكلمات دون معرفة هوية البطل، ومهما كان المتوج باللقب، نبارك له، فهذه البطولة ستظل تجمع الأشقاء قبل أن تكون منافسة على الكأس.

وفي هذه المناسبة، أتوقف عند «المعلم»، فقد كان الذين مثلوا الإمارات في دورات كأس الخليج معلمين ولاعبين في آن واحد. ومهما كتبنا فلن نوفي المعلم حقه، فهو صاحب الفضل الأكبر في تطور الأمم ونهضتها، وأساس بناء المجتمع وصناعة الأجيال.

ومن هنا أتقدم بتحية وفاء وعرفان لكل معلم حمل رسالة التعليم وتحمل الصعاب من أجل بناء الوطن. فمنذ منتصف الستينيات، كان الاهتمام بتطوير أبناء الإمارات علمياً وأكاديمياً، وإيفادهم إلى الخارج، جزءاً من نهج الدولة في بناء الإنسان، وكان التعليم النظامي نقطة الانطلاق الأولى للرياضة المدرسية.

ومن الأسماء التي تستحق التوثيق الراحلان عبيد الخيال ومحمد صفر، اللذان أسهما في تأسيس الهيكل التنظيمي لوزارة الشباب والرياضة عام 1971، ومعهما يوسف عبيد البكر، المتخصص في التربية الكشفية، وكذلك عبدالرحمن الحساوي، الذين تخرجوا في معهد المعلمين بالكويت عامي 1965 و1966 في تخصص التربية الرياضية، والتحقوا بالتدريس في مدارسنا الحكومية.

كما مارس التدريس لفترات قصيرة عدد من نجوم الكرة، منهم أحمد عيسى، أول قائد لمنتخبنا في «خليجي 2» بالرياض، وعبدالله خليل الذي تعرض لإصابة دون أن يلعب برغم أنه كان أساسياً قبل السفر، وجاسم محمد «الفار»، وأحمد خورشيد لعب في «خليجي 3» بالكويت، إضافة إلى خميس سالم حارس النصر، وجاسم البوت لاعب الرمس، اللذين كانا ضمن قائمة «خليجي 5» في بغداد.

هذه نماذج من رجال وضعوا اللبنة الأولى للرياضة المدرسية، ومن سار على نهجهم من أبناء وبنات الوطن. ولهذا يحتفل العالم في الخامس من أكتوبر من كل عام بيوم المعلم، تقديراً لدوره في بناء الإنسان والوطن.. ومهما تعددت الوظائف سيظل المعلم هو صانع الأجيال وباني المستقبل.. والله من وراء القصد