يلتقي منتخبنا الوطني نظيره المنتخب العُماني الشقيق، مساء اليوم، في الدور نصف النهائي من بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27»، المقامة حالياً في مدينة جدة، في مواجهة خليجية تحمل الكثير من الذكريات والتحديات. وتأهل «الأبيض» متصدراً للمجموعة الثانية، فيما جاء المنتخب العُماني وصيفاً للمجموعة الأولى، لتكون الليلة سهرة كروية من النوع الثقيل، في تمام العاشرة والنصف بتوقيت الإمارات.
وتحمل مواجهات الإمارات وعُمان في الأدوار الإقصائية ذكريات لا تُنسى. ففي «خليجي 18» بأبوظبي عام 2007، التقينا في النهائي الكبير، وتُوج منتخبنا باللقب للمرة الأولى في تاريخه، في عهد المدرب الفرنسي الراحل برونو ميتسو، بعد الفوز بهدف إسماعيل مطر الشهير، الذي أصبح اليوم مساعداً للمدرب الكرواتي زلاتكو داليتش، وهو قرار أراه موفقاً من اتحاد الكرة، لما يمثله إسماعيل من خبرة وذكريات.
ومن المفارقات الجميلة أن مدير المنتخب الحالي إسماعيل راشد كان طفلاً شارك في طابور افتتاح «خليجي 6» عام 1982 في أبوظبي.. فالعيال كبرت فعلاً، وأصبحوا اليوم جزءاً من منظومة المنتخب، ويدركون قيمة دورة الخليج وأهميتها، هذه البطولة التي ولدت لتبقى.
وفي «خليجي 22» بالرياض عام 2014، تفوق منتخبنا على عُمان بهدف دون مقابل، ليحصد المركز الثالث والميدالية البرونزية بقيادة المدرب الوطني مهدي علي.
أما «خليجي 23» بالكويت عام 2017، فكانت المواجهة في النهائي، عندما خسر منتخبنا اللقب أمام عُمان بركلات الترجيح، بعد إهدار عمر عبد الرحمن (عموري) ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة.
تاريخياً، تبقى مواجهات الأبيض والأحمر حافلة بالندية والإثارة، ولذلك أتوقع مباراة مفتوحة وصعبة، تحتاج إلى التركيز والانضباط واستغلال الفرص. منتخبنا يمر بمرحلة تغيير واسعة، وأملنا أن يواصل اللاعبون العطاء بروح المسؤولية، وأن تكون هذه الليلة بداية جديدة نحو النهائي.
قولوا: يا رب.. وبالتوفيق للأبيض .. والله من وراء القصد
