أنهى منتخبنا الوطني مشواره في دور المجموعات من بطولة كأس الخليج «خليجي 27»، المقامة في جدة، متصدراً المجموعة الثانية، بعدما تعادل مع شقيقه القطري 1-1، في مواجهة أكدت حضور «الأبيض» وقوة شخصيته في البطولة، ضارباً عصفورين بحجر الصدارة وإعطاء الفرصة للبدلاء.
وبالرغم من تقدم المنتخب القطري بهدف، فإن منتخبنا نجح في إدراك التعادل، ليحافظ «الأبيض» على صدارته ويؤكد تأهله إلى الدور نصف النهائي، في مشهد يعكس أهمية المحافظة على التركيز والنتائج في البطولات المجمعة.
وبهذا التأهل يضرب منتخبنا موعداً مع شقيقه منتخب عُمان، صاحب المركز الثاني في المجموعة الأولى، في نصف النهائي غداً السبت، فالعمانيون يعيشون لحظات فرح بعد سيناريو القرعة الذي شد الجميع. وأجرى الكرواتي زلاتكو، مدرب منتخبنا، عدداً من التغييرات على التشكيلة التي خاضت المباراة السابقة أمام البحرين، ومنح الفرصة لعدد من اللاعبين، في إطار التعامل مع متطلبات البطولة والحفاظ على جاهزية المجموعة قبل الأدوار الحاسمة، وفي رأيي أن المدرب ذكي ويتعامل باحترافية في اللقاءات الثلاثة السابقة.
وفي ليلة خليجية بجدة، خطف المنتخب اليمني الأضواء بعدما حقق فوزاً كبيراً ومثيراً على حامل اللقب المنتخب البحريني بنتيجة 5-2، وهو الأكبر في مسيرة الفريق اليمني، ليودع البطولة بانتصار تاريخي أدخل الفرحة إلى قلوب الجماهير اليمنية، التي احتفلت بهذا الفوز اللافت على بطل النسخة الماضية.
ورغم أن المنتخبين كانا قد فقدا فرصة التأهل إلى نصف النهائي، فإن اليمن قدم واحدة من أبرز مفاجآت البطولة، وأثبت أن كرة القدم تمنح من يقاتل حتى اللحظة الأخيرة، ولا تعترف بالأسماء أو الحسابات المسبقة.
وهكذا أسدل الستار على منافسات المجموعة الثانية، وبقي «الأبيض» في الصدارة، حاملاً آمال جماهيره وطموحاتها في مواصلة المشوار نحو اللقب، وسط ترقب كبير للمواجهة العُمانية المقبلة.
فالصدارة ليست مجرد ترتيب، بل رسالة واضحة بأن «الأبيض» جاء إلى جدة للمنافسة حتى النهاية، فالجماهير والجميع يطالبون بالعودة بالكأس الثالثة، فهل يحقق لنا الكرواتي، صاحب وصيف كأس العالم، ذلك؟! والله من وراء القصد
