لحظات تاريخية لا تُنسى، تلك التي جمعت صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بلاعبي المنتخب الوطني من جيل التسعينات، الذين حققوا حلم التأهل إلى نهائيات كأس العالم بإيطاليا عام 1990. وكانت تلك اللحظات علامة بارزة في مسيرة هؤلاء النجوم الذين أمتعوا جماهير الإمارات وأسعدوها بإنجازاتهم.
ولسموه مواقف راسخة في ذاكرة الرياضة الإماراتية، فقد ظل داعماً للمنتخبات الوطنية والشباب والرياضيين، ومتابعاً لمسيرة التطور الرياضي في الدولة. ومن الذكريات التي لا تزال حاضرة في الوجدان، موقفه خلال دورة كأس الخليج السابعة في مسقط عام 1984، عندما وقف إلى جانب منتخبنا، متابعاً تفاصيل مسيرته ومشجعاً اللاعبين على تقديم الأفضل.
وأتذكر هنا صورة تاريخية لا يمكن أن تغيب عن الذاكرة، عندما دخل سموه ملعب مجمع بوشر في سلطنة عُمان خلال مباراتنا أمام العراق،
كنا متأخرين بهدف، وبدأ التوتر يتسلل إلى نفوس اللاعبين، فتوجه سموه بهدوء إلى مقاعد الاحتياط، وجلس مع الجهاز الفني بقيادة المدرب مهاجراني، وتحدث إلى اللاعبين، فاستعاد الفريق هدوءه وروحه، وانتهت المباراة بالتعادل 1 ــ 1.ولم تكن تلك الوقفة مجرد حضور في مباراة، بل كانت رسالة تؤكد قرب القيادة من أبنائها، وحرصها على دعمهم ومساندتهم في أصعب الظروف.
كما كان لسموه دور بارز في دعم مسيرة تطوير الرياضة الإماراتية، وتعزيز الكفاءات الوطنية، وترسيخ مفهوم التخطيط والعمل المؤسسي، وصولاً إلى المكانة المرموقة التي أصبحت عليها الدولة في استضافة وتنظيم كبرى البطولات العالمية.
إن مواقف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ستظل حاضرة في ذاكرة الرياضيين، لأنها تجسد قيادة تؤمن بالإنسان، وتدعم طموحاته، وتضع نجاح أبناء الوطن في مقدمة أهدافها. وفي ظل «البيت المتوحد»، تمضي الإمارات بثقة نحو المستقبل، قيادةً وشعباً، أسرةً واحدة، ووطناً يواصل صناعة الإنجازات.
