استكمالاً للمسيرة الكروية التاريخية المشتركة بين الإمارات والدول الشقيقة، نتابع في هذه الحلقة من السلسلة كيف بدأت وانتشرت العلاقات الرياضية لدولة الإمارات مع بقية الأشقاء في الخليج والشام والرافدين.

حيث رسمت تلك الزيارات المتبادلة والاحتكاك الفني المستمر لوحة باهرة من التلاحم الإنساني وتبادل الأفكار الفنية، لتؤكد أن الملاعب واجهة حضارية تجمع الشعوب كافة تحت راية السلام والرياضة.

وشكلت الأندية الكويتية ركيزة أساسية في عمق هذه العلاقات الأخوية الرصينة، إذ زار فريق الجيش الكويتي دولة الإمارات عام 1971، ولعب مواجهتين أمام الخليج وأهلي دبي، حيث انتهت الأخيرة بفوز الجيش بنتيجة ثلاثة أهداف لهدفين.

وشهد اللقاء لفتة كريمة بتقديم درع تذكارية للاعب عبد الرحمن العصيمي كأفضل لاعب في تلك المباراة، وتوالت السلسلة بزيارات تاريخية لأندية القادسية، والعربي، وكاظمة، والفحيحيل، ونادي الكويت.

كما شهد عام 1973 لقاءات خليجية وودية لشباب الأحمدي، ولعب نادي الكويت أمام النجاح والنصر، في حين خاض الفحيحيل خلال السبعينيات مواجهات قوية أمام الوصل، والعروبة، وعجمان، ما ساهم في صقل المهارات الكروية وتبادل الخبرات التدريبية والإدارية بكفاءة عالية لبناء أجيال واعدة ومبدعة.

وامتدت عرى الإخاء الرياضي الصادق إلى سوريا والعراق لتسجيل محطات وفاء خالدة في دفاتر التاريخ الكروي، حيث شارك نادي الجيش السوري في مايو 1980 بمهرجان اعتزال النجم الإماراتي أحمد عيسى، في مشهد يجسد أسمى قيم التقدير والوفاء بين الأشقاء العرب.

ومن بلاد الرافدين، حلت أندية عراقية عريقة عدة وهي الزوراء، والقوة الجوية، والطلبة ضيوفاً بارزين في الملاعب الإماراتية عبر مواجهات قوية أسست لشراكة متينة ومستقبل رياضي مشرق ومستدام.

وعلى صعيد بقية الأشقاء في الخليج العربي، شارك الأهلي البحريني في أكتوبر 1980 بدورة ثلاثية تم تنظيمها خصيصاً احتفاءً بافتتاح استاد نادي الوصل الجديد، بينما خاض الريان القطري لقاءات قوية أمام الأهلي والخليج في الشارقة.

ومن سلطنة عُمان الشقيقة، زار الدولة ناديا فنجاء وظفار لخوض وديات متميزة، لتكتمل منظومة المحبة الرياضية كرسالة دبلوماسية واضحة صاغتها الإمارات مع شعوب المنطقة بأبعاد إنسانية ونبيلة وثابتة ومتجددة في كل المحافل الكروية.