يمثل استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، منتخبنا الوطني للشباب لكرة اليد، والجهازين الفني والإداري، بمناسبة تأهل المنتخب إلى كأس العالم 2027، رسالة تقدير واهتمام من القيادة الرشيدة بأبناء الوطن، ودافعاً كبيراً للأسرة الرياضية لمواصلة العمل وتحقيق المزيد من الإنجازات.
إن هذا الاستقبال الكريم يؤكد أن الرياضة تحظى بمكانة خاصة لدى القيادة، وأن الإنجاز الرياضي لا يمر دون تقدير، بل يجد الدعم والتشجيع، وهو ما يجب أن تستثمره الاتحادات الرياضية في بناء أجيال جديدة قادرة على رفع راية الإمارات في المحافل الدولية.
وتأتي كرة اليد اليوم في الواجهة بعد الإنجاز الآسيوي والتأهل إلى المونديال، بعدما حقق منتخب الشباب المركز الثاني في بطولة آسيا التاسعة عشرة، ليؤكد أن التخطيط والعمل الجاد قادران على صناعة الإنجازات. كما أن هذا التأهل هو الثاني في تاريخ منتخب الشباب، بعد المشاركة الأولى عام 2014، وهو إنجاز يستحق الإشادة والتقدير.
والمطلوب الآن أن يكون هذا النجاح بداية لمرحلة جديدة، لا نهاية محطة، من خلال الاهتمام بقطاع المراحل السنية، واكتشاف المواهب مبكراً، وصقلها وإعدادها وفق برامج علمية، بدلاً من الاعتماد المستمر على اللاعبين الجاهزين.
وهنا يبرز دور الاتحادات الرياضية التي يجب أن تكون أكثر فاعلية وحضوراً، وأن تتحمل مسؤوليتها في صناعة المستقبل، بالتعاون والتنسيق مع وزارة الرياضة، التي يقع عليها دور أكبر في المتابعة والتقييم ودعم الخطط الاستراتيجية، بما يضمن وحدة العمل وتكامل الجهود.
نبارك لأسرة كرة اليد هذا الإنجاز المشرف، ونأمل أن يكون تأهل شباب اليد إلى المونديال نموذجاً يحتذى به في مختلف الألعاب، حتى تظل رياضة الإمارات وفية لقيادتنا، وقادرة على تحقيق طموحات الوطن.
والله من وراء القصد