استكمالاً لسلسلة زيارات الفرق العربية والأجنبية إلى دولتنا الحبيبة، نواصل توثيق مسيرة حافلة، تؤكد أن الروابط الرياضية الإماراتية بلغت ذروة العالمية. فقد تحوّلت ملاعبنا الوطنية ومنشآتنا الرياضية المتطورة، إلى مسرح دائم لأعرق الأندية الأوروبية واللاتينية، التي وجدت في الدولة واحة مثالية لإقامة المعسكرات الشتوية، والمباريات التحضيرية القوية، فضلاً عن كونها حاضنة نموذجية لكبرى البطولات العالمية، لترسّخ مكانة الإمارات منارةً تلتقي فيها شعوب العالم على المحبة والسلام.
وكان لنادي برشلونة الإسباني حضور بارز في هذا السجل التاريخي الحافل، عندما زار أبوظبي عام 2009 بكامل نجومه، بقيادة مدربه الشهير بيب غوارديولا، للمشاركة في كأس العالم للأندية.
وفي عام 2010، توّج إنتر ميلان الإيطالي بلقب كأس العالم للأندية في أبوظبي، كما اعتاد النادي على إقامة معسكراته الشتوية وخوض مبارياته الودية في الدولة.
واتخذ بايرن ميونيخ الألماني بدوره من الإمارات وجهة مفضلة لإقامة معسكراته الشتوية ومبارياته التحضيرية، مستفيداً من جودة المنشآت الرياضية، واعتدال الطقس.
كما سجّلت أندية إنجليزية وفرنسية حضوراً متكرراً في الإمارات، من بينها أرسنال، وليفربول، وأولمبيك ليون الفرنسي. وكان لزيارة ليفربول إلى دبي عام 1978، ولقائه نادي النصر، في افتتاح استاد آل مكتوم، حضور تاريخي لافت، بحضور المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، في تظاهرة كروية نادرة.
وزار هامبورغ الألماني الدولة أيضاً، وخاض مباراة ودية تاريخية أمام نادي النصر في دبي، لتتواصل بذلك فصول الحضور العالمي للأندية الكبرى في ملاعبنا.
وتكلل هذا الحضور باستضافة الإمارات كأس العالم للأندية في أعوام 2009 و2010 و2017 و2018 و2021، وهي النُسَخ التي منحت أنديتنا فرصة الاحتكاك المباشر مع عمالقة كرة القدم العالمية.
وكان نادي العين أحد أبرز المستفيدين من هذا التمازج الكروي، عندما واجه ريفر بليت الأرجنتيني في نصف نهائي نسخة 2018، وحقق واحدة من أكبر مفاجآت البطولة بإقصائه بطل أمريكا الجنوبية بركلات الترجيح، والتأهل إلى النهائي.
كما شهدت النسخة التي استضافتها أبوظبي مطلع عام 2022 تتويج تشيلسي الإنجليزي باللقب، لتضيف الإمارات محطة جديدة إلى سجلها المضيء في استضافة كبرى البطولات العالمية.
وهكذا، واصلت الملاعب الإماراتية أداء رسالتها الرياضية والإنسانية، فلم تكن مجرد ساحات للمنافسة، بل جسور للتواصل بين الشعوب، ومنصات لتبادل الثقافات والخبرات، ورسالة دبلوماسية ناعمة، تؤكد أن كرة القدم قادرة على جمع القلوب قبل أن تجمع الفرق، وأن المحبة والسلام هما أجمل ما يمكن أن تصنعه الرياضة.