يحتفل العالم اليوم بـ اليوم الدولي للشباب، وهي مناسبة تتجاوز الاحتفاء بالشباب إلى التأكيد على دورهم في صناعة المستقبل، وما يمتلكونه من طاقات وقدرات على الإبداع والابتكار وتحمل المسؤولية في مختلف المجالات.
وفي دولة الإمارات، يحظى الشباب برعاية واهتمام كبيرين من القيادة الرشيدة، انعكس على ما حققوه من نجاحات وإنجازات محلية وإقليمية ودولية. ولدينا مؤسسات وطنية معنية بالشباب والرياضة، الأمر الذي يضع أمامها مسؤولية كبيرة في إعداد برامج ومبادرات تستثمر هذه الثروة الوطنية وتمنحها الفرص الحقيقية للتطور والتميز.
الشباب بحاجة إلى عمل مؤسسي متواصل يحميهم من التحديات الفكرية والثقافية، ويعزز ارتباطهم بهويتهم الوطنية وعاداتهم وقيمهم ومبادئهم، خصوصاً في ظل التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي وما تفرضه من تحديات لا يمكن تجاهلها.
ومن هنا، يجب ألا ننظر إلى الرياضة باعتبارها مجرد منافسات بين الأندية واللاعبين، فالرياضة أصبحت جزءاً من منظومة الأمن الوطني والمجتمعي، وأداة مهمة لبناء شخصية الشباب وتعزيز الانتماء والولاء وروح المسؤولية.
ويأتي القطاع الرياضي في مقدمة المجالات التي أثبت فيها شباب الإمارات قدرتهم على التميز، بعدما حقق اللاعبون واللاعبات إنجازات مشرفة في مختلف الألعاب، بفضل الدعم الذي تحظى به الحركة الشبابية والرياضية.
إن الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الأنجح في المستقبل، وتمكينهم ومنحهم الأدوات الصحيحة سيقودان إلى مزيد من الإنجازات. وشباب الإمارات أثبتوا أنهم شركاء حقيقيون في مسيرة التنمية، وقادرون على تحويل الطموحات إلى واقع يرفع اسم الوطن في المحافل كافة.
وفي اليوم الدولي للشباب، نؤكد أن الثروة الحقيقية ليست في الموارد وحدها، بل في الإنسان، وأن شباب الإمارات هم رهان المستقبل وقوة الوطن المتجددة.. والله من وراء القصد