«دون ريفي» يشيد بالبداية.. والنجوم يكرّسون ثقافة التكريم

في مايو 1978، بدأت فكرة تكريم المبدعين في الرياضة الإماراتية تأخذ شكلاً أكثر رسوخاً، بعدما جرت مراسم اختيار الفائزين بالجوائز تحت إشراف اللجان الفنية المتخصصة، في مبادرة كانت الأولى من نوعها، وأسست مبكراً لثقافة تقدير الإنجاز الرياضي.

وحظيت المبادرة بإشادة دولية لافتة من الخبير الإنجليزي الراحل دون ريفي، مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم آنذاك، الذي وصفها بأنها خطوة متميزة نحو الارتقاء بكرة القدم الإماراتية.

وأكد ريفي أن هذه الجوائز أتاحت له التعرف إلى قدرات اللاعبين ومعادنهم الحقيقية، معرباً عن سعادته بالمستوى التنظيمي الذي ظهرت به، ومتمنياً استمرارها وتحولها إلى تقليد سنوي يعزز روح المنافسة بين اللاعبين.

ولم تتوقف الإشادة عند المدرب الإنجليزي، إذ أجمع أعضاء اللجان الفنية على أن المبادرة أحدثت حراكاً إيجابياً في الوسط الرياضي، وأسهمت في رفع معنويات اللاعبين والعاملين في المجال الرياضي، مؤكدين أهمية تطويرها وتوسيع نطاقها مستقبلاً لتشمل مختلف الألعاب الرياضية، بما يتناسب مع اتساع قاعدة الممارسة الرياضية في الدولة.

وجاءت اللحظة الأهم مساء 21 مايو 1978، عندما أقيم حفل توزيع الجوائز وسط أجواء من الفخر والاعتزاز، حيث عبّر اللاعبون المكرمون عن تقديرهم لهذه الفكرة التي وصفوها بالمبتكرة والرائدة، مؤكدين أن التكريم يمثل حافزاً معنوياً كبيراً يدفعهم إلى بذل المزيد من الجهد والمحافظة على مستواهم وتحقيق مزيد من الإنجازات.

وكان للوفاء مكانه في المشهد، بعدما قدمت جوائز تقديرية لرئيس وأعضاء اللجان الفنية، تقديراً لجهودهم وخبراتهم ومشاركتهم التطوعية في إنجاح هذه التجربة.

وبعد ما يقارب نصف قرن، تبقى تلك المبادرة صفحة مضيئة في تاريخ الرياضة الإماراتية، ودليلاً على أن تكريم المبدعين لم يكن ظاهرة حديثة، بل نهجاً راسخاً بدأ مبكراً، وانطلق من إيمان حقيقي بأن الإنجاز الرياضي يستحق التقدير، وأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأهم في مستقبل الوطن والله من وراء القصد