الرياضة جسر للوحدة والتنمية

صادف السادس والعشرون من يوليو الماضي من كل عام اليوم الرياضي العربي، وهي مناسبة حملت أبعاداً تتجاوز المنافسات والبطولات، لتؤكد أن الرياضة أصبحت لغة مشتركة، تجمع الشعوب العربية، وتعزز قيم الأخوة والتسامح والعمل الجماعي، وقد أقرّت جامعة الدول العربية هذا اليوم بناء على مقترح الاتحاد العربي للثقافة الرياضية ومجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، ليكون محطة سنوية للاحتفاء بالرياضة ودورها في بناء الإنسان والمجتمع.

وتعود رمزية هذا التاريخ إلى انطلاق النسخة الأولى من الدورة الرياضية العربية في مدينة الإسكندرية المصرية يوم 26 يوليو 1953، والتي شكلت أول تجمع رياضي عربي كبير تحت مظلة جامعة الدول العربية، وأسهمت في ترسيخ مفهوم التعاون الرياضي بين الدول العربية، وإبراز أهمية الرياضة وسيلة للتقارب بين الشعوب.

ولكنها للأسف توقفت بسبب الخلافات بين العرب، وهذه هي أزمتنا، ولهذا لم نرَ لهذا اليوم أي فعالية أو نشاط، ويذكر أنه

لا يقتصر الاحتفال بهذه المناسبة على استذكار التاريخ، بل يهدف إلى ترسيخ قيم نبيلة، في مقدمتها تعزيز الوحدة العربية، ونشر ثقافة التسامح، وترسيخ الروح الرياضية، وتشجيع الشباب على ممارسة الرياضة باعتبارها أسلوب حياة، يسهم في بناء الإنسان السليم فكرياً وبدنياً، ويعزز الانتماء الوطني والقومي، كما يمثل اليوم الرياضي العربي فرصة لتسليط الضوء على الإنجازات التي حققتها الرياضة العربية في مختلف المحافل القارية والدولية، والتأكيد على أهمية الاستثمار في الطاقات الشابة، وتطوير البنية الرياضية، ودعم المبادرات التي تسهم في صناعة أبطال قادرين على رفع رايات أوطانهم في أكبر البطولات العالمية.

وفي ظل التحديات التي تواجه المجتمعات تبقى الرياضة من أهم وسائل التقارب بين الشعوب، ونبذ التعصب، وغرس قيم الاحترام والتعاون والتنافس الشريف، ومن هنا فإن الاحتفاء باليوم الرياضي العربي ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل رسالة تؤكد أن الرياضة قوة ناعمة قادرة على توحيد الصف العربي، وتعزيز التلاحم بين أبنائه، وبناء مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة، انطلاقاً من قيم المحبة والتسامح والعمل المشترك التي تشكل جوهر الرسالة الرياضية العربية ونحن في الامارات عشنا تجربة جميلة خلال اليوم الرياضي الذي كانت تنظمه جامعة الإمارات بالعين. والله من وراء القصد.