قمة المونديال... التانغو والماتادور في الموعد الكبير

بلغت بطولة كأس العالم 2026 محطتها الأخيرة، بعدما أسدل الستار على منافسات الدور نصف النهائي، لتتجه أنظار العالم إلى النهائي المرتقب الذي يجمع بين الأرجنتين وإسبانيا يوم الأحد المقبل، في مواجهة تحمل كل مقومات الإثارة بين بطل العالم وصاحب الكرة الجميلة.

حجز المنتخب الإسباني مقعده في النهائي بعدما قدم عرضاً مميزاً وتغلب على فرنسا بهدفين دون رد، مؤكداً أحقيته بالوصول إلى المباراة الختامية بفضل انضباطه التكتيكي وأدائه الجماعي. وعلى الجانب الآخر، واصل المنتخب الأرجنتيني حملة الدفاع عن لقبه، بعدما قلب تأخره أمام إنجلترا إلى فوز ثمين بنتيجة 2-1 في «ريمونتادا» مثيرة، قادها القائد ليونيل ميسي، ليقود منتخب بلاده إلى النهائي للمرة السابعة في تاريخه.

ويتطلع «التانغو» إلى الاحتفاظ بالكأس للمرة الثانية على التوالي، بعد تتويجه في مونديال قطر 2022، بينما يسعى «الماتادور» لاستعادة أمجاده وإضافة لقبه العالمي الثاني بعد إنجاز جنوب أفريقيا 2010، ليكون النهائي مواجهة كلاسيكية بين مدرستين كرويتين عريقتين تمثلان أمريكا الجنوبية وأوروبا.

وأشعل تأهل الأرجنتين فرحة عارمة بين جماهيرها داخل الولايات المتحدة وخارجها، في وقت غادرت فيه إنجلترا البطولة مرفوعة الرأس بعد أداء مشرف، رغم خسارة بطاقة العبور في الدقائق الأخيرة.

وشهدت النسخة الحالية كثيراً من الجدل، سواء بسبب مواعيد المباريات التي امتدت إلى ساعات الفجر في عدد من الدول، أو نتيجة زيادة عدد المنتخبات إلى 48 للمرة الأولى، وهي خطوة رأى كثيرون أنها جاءت بدوافع تسويقية أكثر منها فنية، خصوصاً مع تداول مقترحات بزيادة العدد مستقبلاً إلى 64 منتخباً، وهو ما يثير تساؤلات حول الحفاظ على جودة المنافسة.

ويبقى المشهد الأخير هو الأهم، حيث ينتظر عشاق كرة القدم حول العالم نهائياً استثنائياً بين الأرجنتين وإسبانيا، في قمة قد تكتب فصلاً جديداً في تاريخ كأس العالم.. والله من وراء القصد