ثروة الرياضة الحديثة

نظمت جمعية الموهوبين، إحدى الجمعيات المتخصصة، مؤخراً، بالتعاون مع إحدى الجهات المعنية، فعالية حول حقوق الملكية الفكرية في القطاع الرياضي بنادي ضباط شرطة دبي، الذي أصبح أشبه بمدينة رياضية متكاملة بفضل تنوع منشآته وأنشطته، في صورة تؤكد أن العمل الأمني يسير جنباً إلى جنب مع الرياضة والمجتمع.

ولعل من الجميل أن معالي الفريق عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، كان لاعباً مميزاً في نادي النصر، عرف بروحه الهجومية رغم مركزه الدفاعي، واليوم تواصل شرطة دبي تسجيل أهدافها المجتمعية عبر دعم واستضافة الفعاليات الرياضية والفكرية التي تسهم في تطوير القطاع الرياضي.

وتأتي هذه الفعالية لتسلط الضوء على قضية أصبحت من أهم ركائز الرياضة الحديثة، وهي الملكية الفكرية، بعدما تحولت الرياضة من مجرد منافسات داخل الملاعب إلى صناعة اقتصادية ضخمة تقوم على العلامات التجارية وحقوق البث والمحتوى الرقمي والابتكار الرياضي.

فاليوم قد تتجاوز قيمة شعار نادٍ أو حقوقه الإعلامية قيمة بعض البطولات نفسها، ما يؤكد أهمية حماية الأصول الفكرية للمؤسسات الرياضية. كما أن التأليف الرياضي، والمناهج التدريبية، والدراسات العلمية، والكتب والمحتوى الإعلامي، جميعها حقوق فكرية تستحق الحماية والتوثيق، خاصة في ظل تداول كثير من المواد العلمية والتدريبية دون الإشارة إلى أصحابها الحقيقيين.

وتبرز هنا أهمية نشر ثقافة احترام الملكية الفكرية داخل القطاع الرياضي، وتحويلها إلى ممارسة يومية تحمي حقوق الباحثين والمدربين والمبدعين. كما تلعب المبادرات الوطنية دوراً مهماً في هذا الجانب، منها جهود وزارة الاقتصاد ووزارة الرياضة عبر مبادراتهما، إضافة إلى مساهمات مركز الإمارات للعلوم الرياضية والطب الرياضي من خلال الورش والبرامج التوعوية.

ويبقى السؤال الأهم: هل المشكلة في غياب الابتكار الرياضي أم في غياب حمايته وتوثيقه؟ فالتحدي الحقيقي اليوم ليس فقط إنتاج المعرفة الرياضية، بل الحفاظ عليها وصون حقوق أصحابها للأجيال القادمة، والله من وراء القصد.