صناعة المجد الإعلامي

يمثل العاشر من مايو مناسبة تاريخية واستثنائية لكل منتسبي أسرة «البيان»، فهو عيدنا الصحفي الذي نستعيد فيه رحلة طويلة من العطاء والعمل والإخلاص، حيث يبقى العمل شعارنا الحقيقي، ويظل الوفاء أجمل ما تحمله الذاكرة عندما نستحضر أسماء الزملاء الذين شاركونا المشوار في مختلف الأقسام التحريرية والفنية والإدارية. فالذكريات في مثل هذه المناسبات تأخذ طابعاً إنسانياً مختلفاً، خصوصاً ونحن نحتفل بمرور 46 عاماً على انطلاقة هذه المؤسسة الصحفية العريقة، وهي سنوات ليست بالقصيرة، حفلت بمحطات وتجارب ومواقف صنعت تاريخاً إعلامياً نفتخر به جميعاً.

ولأن الحديث عن الصحافة الرياضية يحمل مكانة خاصة في قلبي، فقد تشرفت قبل أكثر من 36 عاماً بالانضمام إلى مؤسسة «البيان» للصحافة والنشر، وتحديداً في العاشر من فبراير عام 1990، لأدرك منذ اللحظة الأولى حجم هذه المهنة الشاقة والممتعة في آنٍ واحد، تلك المهنة التي أثبت فيها أبناء الوطن حضورهم الإعلامي والصحفي المميز، جنباً إلى جنب مع أشقاء عرب عملوا معنا بإخلاص وتفانٍ، وأسهموا في بناء تجربة إعلامية نفتخر بها حتى اليوم.

لقد أكدت التجربة أن الكوادر الوطنية قادرة على تحمل المسؤولية متى ما مُنحت الثقة والفرصة، وهو النهج الذي آمن به أصحاب القرار منذ البدايات، فكانت «البيان» مدرسة إعلامية حقيقية خرّجت أجيالاً من الصحفيين والإعلاميين الذين تركوا بصمتهم في الساحة المحلية والعربية.

وتتزامن هذه الأيام مع حراك إعلامي ورياضي كبير تشهده الدولة والمنطقة، من مؤتمرات ومناسبات رياضية خليجية وآسيوية، بحضور نخبة من القيادات الإعلامية العربية وعدد من الزملاء الذين جمعتنا بهم البدايات الأولى في العمل الصحفي، لتبقى «البيان» بالنسبة لنا أكثر من مجرد مؤسسة؛ إنها البيت الأول، والذاكرة التي ما زالت تسكننا، والمكان الذي نعتز بالانتماء إليه ونواصل العطاء عبر صفحاته حتى اليوم.

ومنذ تلك السنوات، أصبحت الصحافة الرياضية جزءاً أصيلاً من المشهد الإعلامي، تؤدي دوراً مهماً في نقل الصورة المشرفة للإعلام الرياضي المحلي، وتوثيق الإنجازات والأحداث بمهنية وموضوعية، ليبقى شهر مايو دائماً شهر الصحافة وحرية الكلمة، وشاهداً على مسيرة إعلامية نعتز بها جميعاً.

ونحن اليوم سعداء بوجود هذه الكوكبة الإعلامية في دار «البيان»، لأننا نعمل في خندق واحد، يجمعنا هدف واحد، وهو الارتقاء بالإعلام، وترسيخ المهنية والموضوعية، وخدمة وطننا بكل إخلاص.

والله من وراء القصد