العين على اللقب

تتجه الأنظار مساء اليوم الأربعاء نحو استاد الشارقة، حيث المواجهة المرتقبة بين العين والشارقة ضمن الجولة الـ24 من دوري أدنوك للمحترفين. مباراة قد تحمل لحظة تاريخية تُحسم فيها هوية البطل رسمياً لمصلحة الزعيم العيناوي، أكثر الأندية تتويجاً باللقب.

يدخل العين اللقاء متصدراً برصيد 59 نقطة، مدركاً أن الفوز على «الملك» يعني التتويج باللقب الخامس عشر في تاريخه دون انتظار نتائج الجولات المتبقية.

كما يسعى الفريق إلى استعادة نغمة الانتصارات ومصالحة جماهيره بعد خسارته نهائي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي بركلات الترجيح أمام الوحدة، والعودة إلى صورته القوية التي لازمته طوال الموسم.

في المقابل، ورغم تراجع الشارقة إلى المركز التاسع برصيد 25 نقطة، فإنه يبقى نادياً عريقاً يمتلك تاريخاً حافلاً بالإنجازات المحلية والخارجية. ورغم التغييرات الإدارية والفنية التي طرأت على الفريق هذا الموسم، إلا أنه يدخل مواجهة اليوم بطموح تعطيل المتصدر واستعادة هيبته أمام جماهيره وعلى أرضه.

ويظل دوري أدنوك للمحترفين المسابقة الأهم على الساحة المحلية، في ظل الدعم الكبير والاستثمارات التي تضخها الأندية لاستقطاب النجوم وتحقيق البطولات. ومع ذلك، تبدو الحاجة ملحّة لوقفة تقييم شاملة، خاصة مع التغيرات المتسارعة في كرة القدم بالمنطقة.

حيث تتجه بعض الاتحادات إلى تقليص عدد اللاعبين الأجانب من 10 إلى 7، بهدف تحقيق التوازن بين جودة المحترفين ومنح الفرصة للاعب المواطن لإبراز قدراته وتطوير مستواه بما يخدم المنتخبات الوطنية.

ومع اقتراب ختام الموسم، تبرز ضرورة إعادة النظر في سياسات الإنفاق الفني والإداري، بما يضمن استدامة التنافسية وتوسيع قاعدة المواهب الإماراتية. ولا يمكن فصل الصراع داخل المستطيل الأخضر عن الواقع المالي الكبير الذي يعيشه الدوري.

حيث تشير التقديرات المتداولة إلى تصدر الجزيرة من حيث القيمة السوقية بنحو 48.75 مليون يورو، يليه شباب الأهلي بـ42.80 مليون يورو، ثم الوصل بـ42.73 مليون يورو، فالوحدة بـ36.13 مليون يورو، والشارقة بـ35.26 مليون يورو، وأخيراً العين بـ34.23 مليون يورو، وفق تصنيفات «ترانسفير ماركت» لشهر أبريل 2026.

أرقام تعكس حجم الطموحات، لكنها في الوقت ذاته تفرض تحديات كبيرة، مع إدارة ناجحة لهذه الاستثمارات، لضمان مستقبل أكثر استدامة وتوازناً لكرة القدم الإماراتية.
والله من وراء القصد