لم تعد رياضة الجوجيتسو مجرد لعبة قتالية، بل أصبحت ظاهرة رياضية متنامية، فرضت حضورها بقوة ونجحت في بناء قاعدة جماهيرية واسعة من الجنسين. ومع التجارب المتراكمة، أثبتت الألعاب الفردية أنها الطريق الأقصر نحو منصات التتويج، متى ما توفرت لها البرامج المدروسة والخطط السليمة، وهو ما جعل الإمارات تتقدم بثبات في هذا المجال، إلى جانب تميزها في الفنون القتالية المختلطة.
وتنطلق اليوم منافسات كأس صاحب السمو نائب رئيس الدولة للجوجيتسو، والتي تُقام 2 و3 مايو في صالة نادي شباب الأهلي بدبي، بمشاركة نخبة الأندية والأكاديميات على مستوى الدولة، في واحدة من أبرز محطات الموسم المحلي.
ومنذ لحظة دخولك إلى مقر البطولة، تلمس حجم الشغف الجماهيري والتنظيم الاحترافي الذي بات سمة ملازمة لهذه الرياضة، بفضل الدعم الكبير والعمل المؤسسي المتقن.
وقد نجحت الجوجيتسو، منذ أن وضعت قدمها على خارطة الرياضة الإماراتية، في تحقيق مكاسب فنية وإدارية لافتة، بقيادة منظومة متكاملة من الكفاءات. ويبرز في مقدمتهم عبدالمنعم الهاشمي، الذي يشغل مناصب مؤثرة محلياً وقارياً ودولياً، ما أسهم في ترسيخ مكانة اللعبة وتعزيز انتشارها. كما يعمل فريق الاتحاد بروح جماعية متجانسة، قائمة على التعاون وتكامل الأدوار.
ويقود العمل التنفيذي فهد علي، النجم السابق لنادي العين والمنتخب الوطني، الذي نقل خبرته من الملاعب إلى الإدارة، ليقدم نموذجاً ناجحاً في التخطيط والإشراف على البرامج الفنية، بما يعزز مسيرة التطوير.
وتشهد البطولة منافسة قوية بين الأندية في مختلف الفئات، مع جوائز مالية تتجاوز مليون درهم، ما يعكس قيمتها الفنية والمعنوية الكبيرة. كما تكتسب أهمية خاصة لدى اللاعبين، لارتباطها باسم عزيز ومكانة رفيعة في أجندة الموسم.
إن مثل هذه البطولات لا تقتصر على التنافس فحسب، بل تمثل ركيزة أساسية لنشر الرياضة، وتوسيع قاعدة الممارسين، وصقل المواهب، ودعم المنتخبات الوطنية لتحقيق إنجازات قارية ودولية. وهي رسالة واضحة بأن الاستثمار في الألعاب الفردية هو رهان المستقبل وطريق الإنجازات.
والله من وراء القصد