تستعد العاصمة أبوظبي لتعيش تفاصيل فصلٍ جديد من الإثارة، حيث يضرب التاريخ موعداً مع المواجهة المرتقبة على ملعب استاد محمد بن زايد، بين الكبيرين، العين والوحدة، في نهائي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي، إذ إن هذه المباراة ليست مجرد تنافس على لقب، بل هي لإثبات التفوق وفرض السيادة، تجمع بين طموح الزعيم في العودة لمنصات التتويج المحلية.
والحصول على أول ألقاب الموسم، وأصبح قريباً من الفوز باللقب الكبير لدوري أدنوك للمحترفين وإصرار العنابي على العودة لمنصة التتويج بهذه البطولة التي فاز بلقبها بالنسخة قبل الماضية.
ويدخل الفريقان اللقاء بكوكبة من النجوم القادرين على تغيير مجرى الأحداث في لحظة، حيث تكمن قوة العين في التوازن المثالي بين خطوطه الثلاثة، والقدرة الفائقة على التحول الهجومي السريع بفضل سرعة أطرافه وحسه التهديفي العالي، ما يجعل دفاعات الخصم في حالة استنفار دائم.
وفي المقابل، يرتكز الوحدة على شخصية البطل التي غالباً ما تظهر في النهائيات، مدعوماً بخط وسط يمتلك مهارة السيطرة على إيقاع المباراة، وقوة ضاربة في الهجوم تجيد استغلال أنصاف الفرص، مما يمهد لمواجهة تكتيكية رفيعة المستوى بين عملاقي العاصمة.
والتي شهدت أول تنافس بينهما قبل خمسين عاماً على ملعب رملي بقيادة المرحوم أحمد الراشدي في العين، والباكستاني علي نواز في الوحدة، لقاء لا ينسى.
وعلى جنبات الملعب في المدرجات لن يكون المشهد أقل إثارة إذ يُنتظر أن تتحول المدرجات إلى لوحة فنية نادرة، حيث يرسم جمهور البنفسج والعنابي مشهداً كرنفالياً يجسد عشق الجماهير الإماراتية لكرة القدم، وسيكون هذا الصخب الجماهيري هو الوقود المحرك للاعبين، لتحويل المستطيل الأخضر إلى ساحة لعرض المهارات الفردية والالتحامات القوية التي تليق بسمعة الكلاسيكو الكبير.
ومع اقتراب ساعة الصفر، تتوجه كافة التوقعات نحو مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، فالمعطيات الفنية تشير إلى أن التفاصيل الصغيرة هي من سيحسم هوية البطل، فبين سعي العين في الثأر ورد الاعتبار بفضل كتيبته المدججة بالنجوم، وطموح الوحدة في التأكيد على أن أصحاب السعادة، هم الرقم الصعب في هذه البطولة، فالجمهور على موعد مع إثارة عالية فإلى هناك..
والله من وراء القصد