«الزعيم» يحطم الأرقام القياسية

شهد استاد هزاع بن زايد بمدينة العين دار الزين ليلة البارحة فصلاً جديداً من فصول الإثارة، في مواجهة حبست الأنفاس جمعت بين الزعيم العيناوي وفرسان شباب الأهلي، حيث لم يكن اللقاء مجرد قمة دوري، بل كان لوحة فنية عكست القيمة الفنية والسمعة المرموقة لمسابقة دوري أدنوك للمحترفين، بعد أن قدم الفريقان أداءً تكتيكياً رفيعاً استثمر فيه المدربان كوكبة من أفضل النجوم في الدوري، وسط حضور جماهيري حاشد تجاوز أكثر من 23 ألف متفرج اكتظت به مدرجات الاستاد الفخم في مشهد بديع أكد القيمة الفنية الكبيرة للفريقين وأهمية المواجهة القمة بالنسبة لجماهيريهما.

نجح الزعيم في حسم الموقعة الساخنة لصالحه بثلاثة أهداف مقابل هدفين ليخطو خطوة عملاقة نحو معانقة درع المحترفين للمرة الـ 15 في تاريخه، ولم تقتصر مكاسب العين على النقاط الثلاث فحسب، بل نجح في تحطيم رقم قياسي تاريخي بالمحافظة على سجله خالياً من الهزائم لـ 29 مباراة متتالية (بواقع 17 فوزاً و5 تعادلات)، متجاوزاً بذلك الرقم السابق المسجل باسم نادي الجزيرة والذي ظل صامداً لسنوات بواقع (28 مباراة دون خسارة)، وتنتظر جماهير الأمة العيناوية حدثاً استثنائياً وإنجازاً غير مسبوق بحصد فريقه لثلاثية تاريخية بعد أن تأهل فريقها لنهائي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي وكذلك نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة.

في المقابل، استمر سوء التوفيق في ملاحقة الفرسان، حيث تعقدت مهمة شباب الأهلي في المنافسة بشكل أكبر على البطولة، وبات الفريق مهدداً بفقدان البطولة الثالثة له هذا الموسم، بعد خروجه المسبق من بطولتي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي وكأس صاحب السمو رئيس الدولة، بعد أن تلقى الخسارة الثانية هذا الموسم من الفريق نفسه الذي تفوق عليه في لقاء الدور الأول بهدف اليخاندرو كاكو، وبذلك أصبحت عودته للمنافسة على الدرع بيد الآخرين ومرهونة بتعثر العين بالخسارة في مباراتين أو الخسارة والتعادل على الأقل في الجولات الأربع المتبقية، وهو أمر يبدو صعباً قياساً على المستوى القوى الذي ظل يقدمه الزعيم هذا الموسم، والذي أصبح وحيداً في الصدارة، ممهداً الطريق نحو منصة التتويج في مباراة ستبقى عالقة في الأذهان كواحدة من أجمل وأقوى مواجهات الموسم التي استمتع بها الجمهور في الملعب وخلف الشاشات.. والله من وراء القصد