تتجه الأنظار إلى مدينة العين الخضراء التي تربطني به أجمل ذكريات الدراسة والعمل، حيث يحتضن استاد هزاع بن زايد في الثامنة والنصف من مساء الجمعة مواجهة مصيرية تلعب دوراً كبيراً في تحديد وهوية البطل المنتظر بين العين وشباب الأهلي، في قمة مباريات الجولة 22 من دوري أدنوك للمحترفين.
وتكتسب هذه المباراة طابعاً مهماً كونها تتعلق باللقب الأقوى والأبرز في تاريخ مسابقاتنا، كونها تجمع بين المتصدر والوصيف في صراع قد يحدد ملامح بطل النسخة الحالية من المسابقة، والمباراة التاريخية تذكرني أيضاً بأيام جميلة في الزمن الجميل، حيث أتذكر اللقاء الذي جمعهما وكانا أيضاً يتنافسان على لقب بطولة الدوري العام 1974، حيث التنافس على ملعب رملي، وأتذكر أيضاً اللاعبين الذين لعبوا وما زالوا في الذاكرة، واليوم تغير الحال فلم نعد نعرف الأسماء ولا اللاعبين.
يدخل الفريق العيناوي اللقاء وهو يتربع على قمة جدول الترتيب برصيد 53 نقطة، متفوقاً بنقطة واحدة فقط عن ملاحقه المباشر الفرسان شباب الأهلي صاحب الـ 52 نقطة، وتدرك جماهير الفريقين أن الفائز في هذا اللقاء سيقطع أكثر من نصف المسافة نحو منصة التتويج بالدرع، حيث سيمتلك الأفضلية في عدد النقاط والدوافع المعنوية قبل الدخول في الجولات الأربع الأخيرة من عمر الدوري.
وما يزيد من إثارة القمة هو السجل التاريخي المميز الذي يحمله نادي العين في الموسم الحالي، حيث لم يسبق له تذوق طعم الخسارة حتى الآن، محققاً سلسلة مبهرة من النتائج الإيجابية التي وضعته في الريادة. في المقابل، يطمح شباب الأهلي ليعوض البطولات التي خسرها هذا الموسم، فهو يدرك أن الفوز سيعيد الفرحة لجماهيره وانتزاع الصدارة في توقيت مهم يضعه قبل الجولات الختامية. وقد لعبت في اليومين الماضين حرب نفسية بين الجماهير وهذا ما يزيد من حلاوة وإثارة لقاء القمة بين الناديين الكبيرين.
لا شك أن المباراة واجهة مشرفة لدوري أدنوك للمحترفين، نتمنى سهرة كروية ممتعة تليق بسمعة الناديين الكبيرين، فالعين على العين الليلة.. والله من وراء القصد