نقف اليوم مع الأشقاء في المنتخب العراقي، الذين باتوا على بُعد خطوة واحدة من تحقيق حلم طال انتظاره. يخوض «أسود الرافدين» مواجهة مصيرية في نهائي المسار الثاني من الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم 2026، أمام منتخب بوليفيا على ملعب إستاديو مونتيري في المكسيك.
وذلك صباح اليوم فجراً بالتوقيت المحلي، فوز العراق في هذه المباراة سيمنحه بطاقة العبور إلى المونديال الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا والثامنة للعرب.
وتتطلع الجماهير العراقية لرؤية منتخبها في كأس العالم مجدداً، بعد الغياب الطويل منذ مشاركته الوحيدة عام 1986 في المكسيك. ولعل في تكرار إقامة الحدث في البلد ذاته ما يعزز من روح التفاؤل، ويعيد للأذهان ذكريات تلك الحقبة، بما حملته من لحظات مؤلمة وأخرى مشرّفة.
في طريقه إلى مونديال 1986، نجح المنتخب العراقي في التأهل بعد مواجهات صعبة، كان من أبرزها اللقاء الحاسم أمام منتخبنا في الطائف، حين سجل هدفاً قاتلاً في اللحظات الأخيرة قلب به المعادلة، ليحجز مقعده في النهائيات بفارق الأهداف.
ورغم أن مشاركته في المونديال لم تكن على مستوى الطموحات، إلا أنه عوّض ذلك لاحقاً بتحقيق لقب دورة الخليج التاسعة في الرياض عام 1988، في إنجاز يُحسب له.
واليوم، يضم المنتخب العراقي مجموعة مميزة من اللاعبين الذين تقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة لتحقيق حلم الجماهير، خصوصاً مع ما أظهروه من قدرة على التعامل مع الضغوط وإدارة اللحظات الحاسمة خلال مشوار التصفيات.
ومن منطلق المحبة والروح الرياضية، نقف جميعاً لنساند الأشقاء، ونصفق لهم على ما قدموه، مؤكدين أن الرياضة تجمعنا على الخير، بعيداً عن أي مشاعر سلبية. كل التوفيق لأسود الرافدين في هذه المواجهة الحاسمة... فهل يعيدون كتابة التاريخ.