خلال اليومين الماضيين تداولت الأخبار بشأن نادي الوصل، سواء على الصعيد الإداري أو الفني، حيث اجتهد الكثيرون في تحليل الأحداث، وكتابة وجهات النظر المختلفة، وفي خضم ذلك جاء تدخل سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رئيس نادي الوصل، بحكمته المعهودة، ليضع حداً لما تم تداوله، ويؤكد أن هدفه الأول هو استقرار العمل داخل النادي.
نادي الوصل يُعد من أكثر الأندية استقراراً ونجاحاً، بفضل تماسك أركانه وأسرته الواحدة، وإن وُجدت بعض الاختلافات في وجهات النظر فإن ذلك أمر طبيعي في أي منظومة ناجحة، وجاء تدخل القائد الوصلاوي في الوقت المناسب، ليحسم الأمور، ويرسم خريطة طريق واضحة، كما وصفها أحمد بن شعفار، أحد أبرز من ترأس مجلس إدارة نادي الوصل، والذي كانت له بصمات واضحة حتى على مستوى الأندية في الدولة، من خلال متابعتنا له خلال الفترات السابقة.
الإدارة، كونها القاعدة الحقيقية ورأس الحربة لأي مؤسسة، تظل من أهم القضايا التي تشغلنا، وتمثل قمة الهرم في منظومة العمل الرياضي. وقد كشفت الفترة الماضية، ليس فقط في الوصل بل على مستوى أنديتنا عموماً أننا نعاني من غياب التخطيط السليم، وذلك بسبب فقداننا للرؤية الواضحة، والهدف الاستراتيجي. لقد اعتمدنا على الاجتهادات الفردية، فكانت الإنجازات التي نحققها مجرد طفرات مؤقتة، لا تلبث أن تزول دون أن نلمس أثرها على المدى الطويل.
نحن نحتفي بالإنجازات في لحظتها، ثم ننساها سريعاً، وهذه إحدى المشكلات الجوهرية، التي نواجهها. لقد انشغلنا بالقضايا الجانبية، وغابت عنا الرؤية الشاملة، فلا يُعقل أن تتولى مجموعة أو فئة بعينها زمام العمل، وتحتكره، وتضرب بآراء الآخرين عرض الحائط.. والله من وراء القصد.