مع قيام الدولة حرص القائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على الاهتمام بالإنسان حيث كان يعتبره الثروة الحقيقية لهذا الوطن ومن أبرز أقواله إن أثمن ثروة لهذا البلد هو الإنسان الذي يجب أن نعتني به ونوفر له الرعاية فلا فائدة للمال بدونه ومن هذا المبدأ والمنهج سارت الدولة على الثوابت والأسس التي وضعها، رحمه الله، وكانت نبراساً لبناء الإنسان الإماراتي، فالهدف بناء جيل يتحمل مسؤولياته ويواصل مسيرة التقدم فالقائد أعطى الأولوية في الاهتمام لبناء الإنسان ورعاية المواطن في كل المجالات وفي جميع الأماكن بالدولة لأن الإنسان أساس التنمية.

ومن المواقف التي لا تنسى يوم حضوره المباراة النهائية لكأس رئيس الدولة عام 76 عندما تشرفت الرياضة في وطن زايد الخير بحضوره اللقاء الفاصل بين فريقي الأهلي والشباب في المباراة التي جرت على استاد دبي الكبير ويقع حالياً بنادي النصر بمواجهة مستشفى راشد حيث حرص على تتويج الأبطال رغم أن اللقاء انتهى بركلات الترجيح من نقطة الجزاء وفاز الأهلي على الشباب 6/4 وكان الجمهور سعيداً وهو يرى حكيم العرب يتواجد بنفسه ويتابع أبناءه من البداية وحتى لحظة التتويج. ثم شهد نهائي الكأس عام 77 وتوج فريق الشارقة وثم عام 85 توج النصر بطلاً للكأس.

لقد كانت الفرحة كبيرة ونحن نرى القائد يتواجد بين أبناء الوطن بما يؤكد إيمانه العميق بأهمية مشاركة أبناء الوطن الواحد اهتماماتهم وخاصة الحركة الرياضية باعتبارها من القطاعات المهمة في مسيرة التنمية، لذا أعطى الشباب كل الدعم من منطلق قوله دائماً إنني أؤمن بالشباب ولا بد من أن يتولى المسؤولية الشباب المثقفون من أبناء البلاد، فالشباب المثقفون المتحمسون والمؤمنون بوطنهم قادرون على استيعاب كل جديد.

ولهذا تغيرت معالم الشباب والرياضة في ظل رعاية زايد لأبنائه عبر إنشاء أحدث الملاعب الرياضية وزيادة مساحتها فأصبحت منشآتنا الرياضية مفخرة ويكفي أن مدينة زايد الرياضية هي واحدة من مكارم القائد لأبنائه الرياضيين.

كما حرص الفقيد الغالي المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيّب الله ثراه» على أهمية الإنسان في دوره وتفاعله مع المجتمع فأصبح يركز على هذا الجانب الأساسي في تكوين الشخصية لكل أبناء وطننا فكان دائماً يؤكد على بناء الإنسان المواطن الصالح الذي يخدم أمته ووطنه وفق تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف.

فهو لم يكن رئيساً للدولة فقط وإنما كان الإنسان بكل ما تحمله الكلمة من معنى، والقائد والمعلم حيث تخرج في مدرسته الآلاف من شباب الدولة الذين أصبحوا اليوم البذرة الحقيقية لدفع مسيرة العمل الاتحادي لبناء حياة سعيدة ومستقبل أفضل للوطن.