مصيرنا واحد وعدونا واحد

رفع قادتنا شعار «البيت متوحد... شعبنا واحد... مصيرنا واحد» ليكون نهجاً راسخاً في مواجهة التحديات، ورسالة طمأنينة وثقة في زمن تتعاظم فيه المسؤوليات. وفي ظل الظروف الراهنة وما نشهده من اعتداءات إيرانية سافرة تمس أمن المنطقة واستقرارها، تتجه قلوبنا بالدعاء إلى قواتنا المسلحة بأن يحفظهم الله ويرعاهم، وهم الذين يقدمون الغالي والنفيس دفاعاً عن الوطن وصوناً لسيادته.
لقد أثبتت دول الخليج العربية، قيادة وشعوباً، أن وحدتها ليست شعاراً عابراً، بل هي موقف عملي يتجسد في ميادين السياسة والاقتصاد والمجتمع والرياضة، وها هي اليوم تؤكد أن التعاون العسكري والأمني امتداد طبيعي لمسيرة التضامن الخليجي، في وجه كل من تسول له نفسه المساس بأمن أوطاننا أو العبث باستقرارها.
إن قادتنا الكرام لم يدخروا جهداً في ترسيخ دعائم الأمن، واضعين حماية الوطن في مقدمة الأولويات، ومؤكدين أن الإنسان هو الثروة الحقيقية وأغلى استثمار. فبناء الكفاءات الوطنية وتعزيز قدرات قواتنا المسلحة هما درع الحماية الأول، وصمام الأمان في مواجهة التحديات. وقد وجّهوا الإمكانات وسخّروا الطاقات لتكون قواتنا على أعلى درجات الجاهزية، إيماناً بأن الدفاع عن الوطن واجب مقدس لا يقبل التهاون.
وإذ نرفض كل أشكال الاعتداء والتجاوز على الأعراف والمبادئ الدولية، فإننا نؤكد أن أمننا خط أحمر، وأن وحدتنا الداخلية وتلاحم قيادتنا مع شعبها هما مصدر قوتنا الحقيقية. فالقائد الذي يعيش هموم شعبه ويقف معهم في خندق واحد، يصنع قراراً مسؤولاً، ويقود سفينة الوطن بثبات نحو بر الأمان.
نحمد الله أن بلادنا، بفضل قيادتها الرشيدة ويقظة أبنائها، تنعم بالأمن والاستقرار، وستبقى كذلك بعون الله، ما دمنا صفاً واحداً، وبيتاً متوحداً، ومصيراً واحداً في مواجهة كل عدوان.