ترتبط دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ودولة الكويت الشقيقة، بقيادة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت، بعلاقات ثنائية ذات جذور تاريخية واجتماعية ورياضية وثقافية، تمثل نموذجاً فريداً للروابط العميقة، التي تجمع بين الدول، وتشهد العلاقات بين البلدين الشقيقين ازدهاراً وتطوراً في المجالات كافة، وتعد مثالاً لقوة الروابط والطموحات والأهداف، وتجسد هذه العلاقة الاستثنائية الاستراتيجية أواصر أخوية متينة، تغلفها وشائح القربى والمحبة الممتدة عبر التاريخ.

محبة الكويت راسخة في قلوب أهل الإمارات منذ عشرات السنين، لما قدمته وتقدمه من مواقف نبيلة، لا تزال راسخة في الذاكرة، حيث لعبت دوراً كبيراً في نشر التعليم والثقافة والرياضة، في ستينيات القرن الماضي.

هذا الحب الصادق، والفهم العميق لقيمة وأهمية دولة الكويت، يشكل حجر الأساس للعلاقات الراسخة، التي تجمع بين البلدين، فقد شهدت العلاقات في اليومين الماضيين احتفالات على مستوى البلدين، في إطار توجهات القيادة بكل مختلف أنواعها، منها الرياضية، التي تجسد عمق العلاقات التاريخية بين الشقيقين، والتي يجسدها هذا المفهوم ويحمل عنوان «الإمارات والكويت قلب واحد.. قصة حب»، ويتناول طبيعة العلاقة الرياضية بين البلدين الشقيقين، على مدى أكثر من خمسين عاماً، التي تتجاوز حدود العلاقات التقليدية إلى الارتباط الوجداني، فقد زارت فرق الكويت الدولة، وأقيمت لقاءات ودية لا تنسى مع فرقنا مع مطلع السبعينيات، بحضور قادة الوطن، وهو ما يظهر بوضوح من خلال إعادة الذكريات الجميلة مع أبناء البلد الشقيق.

وتأتي هذه المناسبة توثيقاً لمسيرة أخوية راسخة، وعلاقة استراتيجية، تستند إلى إرث تاريخي عميق، من التفاهم والتآزر، ووحدة المصير، صاغته الجغرافيا، ورسخته القيم المشتركة.
ولا نكتفي هنا بسرد الوقائع، أو توثيق الأحداث، بل نقدم قراءة معمقة لمسار علاقة استراتيجية، قامت على الحكمة وبعد النظر، وأسهمت في صياغة نموذج متقدم للتعاون الخليجي، يؤكد أن ما يجمع الإمارات والكويت شراكة مصير، ورؤية مستقبل، تتجاوز حدود الزمان والمكان، وما يحدث رسالة وفاء من عيال زايد للكويت الحبيبة. والله من وراء القصد.