مبادرة طيبة وجميلة قدمها اتحاد كرة السلة بإهداء الرئاسة الفخرية للواء «م» إسماعيل القرقاوي، رئيس الاتحاد العربي لكرة السلة، تقديراً للجهود الكبيرة التي بذلها على مدى أكثر من أربعة عقود في دعم اللعبة والارتقاء بها إلى أعلى المراتب خليجياً وعربياً وقارياً. وجاء هذا التكريم خلال حفل رسمي حضره نجوم المنتخبين السابق والحالي، وعدد من رؤساء الأندية، وأفراد أسرة اللعبة الذين واكبوا المسيرة الذهبية للقرقاوي منذ انضمامه إلى الاتحاد عام 1984.
إن إسناد الرئاسة الفخرية للرؤساء السابقين الذين أمضوا سنوات طويلة في خدمة اللعبة يعد فكرة رائدة ومحل تقدير، وقد حظيت بموافقة الوزارة، لما تمثله من اعتراف بالجهد والعطاء، ولأهمية الاستفادة من خبرات الرعيل الأول في تطوير الرياضة.
ويعد القرقاوي نموذجاً للشخصية الرياضية الوطنية التي قدمت الكثير، إذ بدأ عمله في الاتحادات الرياضية منذ عام 1973، وواصل جهوده عبر ناديه الأهلي واتحاد الشرطة، ثم في كرة السلة المحلية والعربية، ليكمل مسيرته المشرفة في الشأن العربي.
وبالعودة إلى ذكرياتي مع كرة السلة، فقد تم ترشيحي من قبل اتحاد كرة السلة عام 1983 لعضوية اللجنة الإعلامية في الاتحاد العربي، الذي عقد أول جلساته في شهر أغسطس بالمملكة الأردنية الهاشمية.
وهناك فوجئت بتكليف من الإعلامي القدير المخضرم محمد جميل عبدالقادر، رئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية السابق، والمشرف آنذاك على البرامج في التلفزيون ببلاده وأمين السر في اتحاد الكرة، للتعليق على إحدى مباريات البطولة العربية للسيدات، وكانت المباراة تجمع بين منتخبي الصومال ولبنان.
وخلال التعليق، شهدت المباراة أحداثاً غير متوقعة من اشتباكات وضرب بين لاعبات الفريقين، ما استدعى إيقاف اللعب بعد مشاجرة بين لاعبة صومالية وأخرى لبنانية، لتتحول المباراة إلى مشهد هزلي. لاحقاً، طلب مني التلفزيون الأردني استكمال التعليق من داخل الاستوديو، وهو أمر لم يكن سهلاً في ظل الإجراءات المشددة، إلا أنني نجحت بصعوبة في دخول الاستوديو واستكمال التعليق على الشوط الثاني.
تلك كانت حكايتي مع كرة السلة، اللعبة التي تعيش اليوم فرحة التحول بسلاسة من قيادة رجل مخضرم إلى نائبه النشط عبداللطيف الفردان، لتواصل كرة السلة مسيرتها كأحد الأنشطة الرياضية التي حققت نجاحات كبيرة ستبقى راسخة في الذاكرة. والله من وراء القصد