العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    «مربوحة» تونس

    تربطنا علاقة قوية مع الرياضة التونسية من حيث اللقاءات الكروية، وكانت البداية عام 75 في كأس فلسطين، وبعدها تكررت حيث أقامت فرقنا الكروية معسكرات التدريب هناك، وبدأت الزيارات المتبادلة بين فرقنا الكروية وغيرها، فأصبحت تونس الخضراء قبلة للرياضيين العرب.

    وكنت زرتها أول مرة عام 80 في طريقي للذهاب إلى الجزائر للتعليق على مباراة لمنتخبنا العسكري لكرة القدم، وبعدها أصبحت وجهة مفضلة لي، حيث كنت أزورها سنوياً، وحضرت فيها ندوة من تنظيم الاتحاد العربي لكرة القدم محورها الرئيسي «الحركة الأولمبية والإعلام»، وأقيمت في مدينة الحمامات التونسية، وكانت ندوة في غاية الأهمية.

    اختيرت هذه المدينة لإقامة الندوة لارتباطها بالعديد من التجمعات العربية الكبرى، وهي مدينة هادئة وجميلة وتبتعد تقريباً حوالي أربعين كيلو متراًعن العاصمة.

    واستثمرت اللجنة الأولمبية التونسية الحشد الكبير من الإعلاميين العرب المشاركين بالندوة التي نجحت بكل المقاييس، وأصبحت المدينة مقراً دائماً للأفكار والمشاريع العربية المهمة التي تثري الساحة الرياضية العربية الإعلامية، وكانت بمثابة وثيقة مهمة للعمل الإعلامي.

    وأصبحت مدينة الحمامات واحدة من المدن التي لا تنسى، وكنت استمتع بحوار (الشواب والعواجيز) في تونس عندما كنا نذهب للعاصمة ونلتقي في مقهى الرياضية الشهير بشارع بورقيبة، حيث يتجمع العشرات من الأبطال الرياضيين وحاملي الميداليات الذهبية في تاريخ الدورات الأولمبية، فزادت علاقتي بتونس مع مدربين وحكام ولاعبين، وبالطبع هناك إعلاميون نادرون ومخضرمون لهم مكانة في قلبي خدموا في مسيرة الإعلام الرياضي العربي، وساهموا في دعم مسيرة الرياضة العربية.

    وسعدنا مؤخراً بأول ميدالية عربية ذهبية للسباح التونسي أحمد الحفناوي، أصغر رياضي عربي يتوج بالذهب في تاريخ الألعاب الأولمبية، ورابع أصغر رياضي أفريقي في الألعاب الفردية يحرز المركز الأول أولمبياً، و«مربوحة» تونس.

    وميدالية «أيوب تونس» هي الذهبية الخامسة لبلده، ونتمنى أن يحفظ الله البلد العزيز على قلوبنا، وأن يبعد عنهم الشر وتعود البلاد إلى استقرارها وأمنها، قولوا يا رب، وصباح الخير تونس.

    والله من وراء القصد

    طباعة Email