هات وخد

أسوأ حاجة فينا!

منذ أن وعيت في هذه المهنة ونحن تحكمنا ثقافة واحدة لم تتغير أو تتبدل رغم أن كل شيء يتبدل بسرعة الصاروخ، رغم أن سرعة الصاروخ ربما أصبحت بطيئة بمعدلات الزمن الجديد!

نعم في كل مرة يحدث الإخفاق لا نتقبله، ولا نعترف بمنطق أن الرياضة فوز وخسارة، هذا أولاً، ثانياً عندنا قدرة عجيبة على خلط الأوراق، فلا يهمنا كثيراً السبب المباشر للهزيمة، بل نذهب على الفور إلى المشهد كله، نريد أن نهدم المعبد على ما فيه، ثالثاً أن كل واحد منا، بمختلف نوعياتنا، مؤسسات أو أشخاصاً، يسارع في تبرئة نفسه، ويحاول أن ينتصر لها، وبالتالي نبدأ في البحث الفوري عن كبش فداء، وغالبا ما يكون المدرب هو ذلك الكبش بغض النظر عن مفهوم المسؤولية التضامنية طالما كانت متعددة الأطراف!

لذا تجد أن الساحة تعج وتلتهب ويختلط عندئذ الحابل بالنابل، ويظل الصراخ والنحيب مستمرين لبعض الوقت، حبذا لو كنا خلال الموسم فيأتي الدوري على عجل ويستأنف مبارياته، ومن البديهي أن ننشغل به، ثم ننسى، فالدوري بما فيه من سحر وانتماء وعصبية يطغى غالباً على الشأن العام، هكذا هو الخاص دائماً وأبداً في كل زمان ومكان!

شخصياً أتمنى أن نتعامل بمنهجية في هذه المرة، وألا يشغلنا الدوري، فالزمن أصبح لا يحتمل هذه الإخفاقات ولا الناس، لا سيما أن الدولة تسابق الزمن وأصبحت نموذجاً في النهضة والنمو، فيما عدا الرياضة لا زالت عربتها أمام الحصان!

كنت أتمنى أن نتوقف عند المباراة الأخيرة أولاً لكي نعرف ماذا حدث، ثم نكون جادين بعد ذلك في الحلول بصدق وشفافية، ثم نقلع عن التباري في تبرئة النفس على طريقة «من كان على رأسه ريشة» فلا أحد في حب الأوطان يدان!

كلمات أخيرة

** في أول مسألة، كنت أتمنى أن يكون زاكيروني موجوداً لأسأله: لماذا لم تلعب بالأدوات والأسلوب اللذين جاءا بالفوز على أستراليا؟ من منطق المقولة الخالدة «اللي تكسب به العب به»، لكنه أخذ الناقة وشرخ، الله يسامح من جاء به!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات