جاء تكريم الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية لكل من المشير حسين طنطاوي وزير الدفاع‏,‏ والفريق سامي عنان رئيس الأركان, السابقين, تقديرا لدور الرجلين ليس فقط خلال المرحلة الانتقالية التي مرت بها مصر منذ سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك ولكن لخدمتهما الطويلة بالقوات المسلحة وأمن واستقرار مصر, بل أنه أيضا تكريم للقوات المسلحة ذاتها ومهما قيل عن أخطاء وقعت في أثناء المرحلة الانتقالية التي تولي فيها المجلس الأعلي للقوات المسلحة مسئولية إدارة البلاد, فإنه بلاشك حمي ثورة الشعب في52 يناير وأسهم في نجاحها.

 كما أنه حمي البلاد من الإنزلاق إلي أتون الحرب الأهلية كما حدث في ليبيا وراح عشرات الآلاف ضحايا أبرياء.. أو كما يحدث حاليا في سوريا التي يقتل فيها يوميا المئات, وتعهد بأن لا يطلق جندي النار علي المتظاهرين سواء في ميدان التحرير أو في الميادين الأخري.

وسوف يقف التاريخ طويلا أمام دور طنطاوي والمجلس الأعلي للقوات المسلحة في المرحلة الانتقالية التي استمرت قرابة عام ونصف العام بكل إيجابياتها وسلبياتها, ومن المؤكد أن التاريخ سوف يذكر أن هذا الجنرال طنطاوي هو الذي سلم إدارة البلاد لأول رئيس منتخب ديمقراطيا بعد نحو06 عاما من هيمنة القوات المسلحة علي مؤسسة الرئاسة.

تكريم طنطاوي وعنان بعد عطائهما الطويل للقوات المسلحة بحصول الأول علي قلادة النيل تقديرا لكفاءته, والثاني قلادة الجمهورية تقديرا لتفانيه, إنما يعكس روح مصر العظيمة في تقدير كل من أعطي وقدم خدمات جليلة لهذا الوطن حتي وإن أخطأ في بعض الأحيان.. فمن يعمل وينجز يخطئ أحيانا,, والخامل الكسول هو الذي لا يخطئ!