يتردد الحديث, هذه الأيام, في العواصم الإقليمية والدولية عن احتمالات نهاية حكم بشار الأسد, وتدور تعليقات محللين ومراقبين سياسيين حول سيناريوهات هذه النهاية أو ما يطلق عليه اليوم التالي لانهيار حكم بشار وسقوطه.
ولعل أسوأ ما يثير القلق أن يستخدم بشار في لحظات يأسه الأخيرة, الأسلحة الكيماوية ضد المعارضين لنظامه, أو أن تسقط هذه الأسلحة بعد انهيار حكمه في أيدي عناصر إرهابية.
ولأن مثل هذا القلق, وتلك المخاوف لها ما يبررها فقد اتفقت أمريكا وتركيا علي تشكيل هيئة مشتركة لبحث السيناريوهات الأسوأ في سوريا ومرحلة ما بعد بشار.
غير أن ما ينبغي الإشارة إليه, في هذا السياق, أن الطريق السوري الدامي لمرحلة ما بعد بشار قد يكون طويلا نسبيا, وذلك نظرا لاعتبارات من أبرزها المساندة الدبلوماسية والسياسية التي يحظي بها نظام بشار من جانب كل من روسيا والصين, وهو ما يبدو في استخدام حق الفيتو( الاعتراض) ضد أي قرار يعتزم مجلس الأمن إصداره ويقضي بفرض عقوبات ضد نظام الأسد, وحصول نظام بشار علي أسلحة من حلفائه, خاصة من إيران علي نحو يمكنه من الاستمرار في عملية قتل شعبه المستمرة منذ اندلاع الثورة السورية في منتصف مارس.2011 وأيا ما يكون الأمر, فإنه يقتضي أن توحد المعارضة السورية صفوفها ورؤيتها السياسية حتي يمكن التعجيل باليوم التالي في سوريا.