جاءت قرارات الرئيس محمد مرسي بإقالة مدير المخابرات‏,‏ وقائد الحرس الجمهوري‏,‏ ومحافظ شمال سيناء‏,‏ورجال أمن بارزين آخرين لتؤكد أنه لا مجال لأي تهاون أو استرخاء فيما يتعلق بأمن مصر, أو رجل الشارع,

 وأن من يتراخي في عمله لا مكان له في تلك المواقع الحيوية, وعلي الجميع أن يضعوا أعينهم وسط رءوسهم في مثل هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها البلاد. فهي مستهدفة من خارجها من جماعات متطرفة استطاعت تكديس السلاح المهرب من ليبيا عبر مسالك الصحراء والجبال الوعرة,

ومستهدفة أيضا من داخلها من فلول نظام الحكم السابق الذين يسعون بكل جهدهم لإفشال تجربة الحكم الديمقراطي, ويحاولون أن يقنعوا الناس بأن نظام مبارك كان أفضل علي الأقل من جهة الأمن.

لهذه الأسباب كان علي جميع المسئولين, ومازال, أن يتخذوا كل ما لديهم من إجراءات لحماية البلاد مما يحاك لها وألا يعلقوا الأخطاء علي شماعات جاهزة, أو يفسروا ما يجري حولهم بأنه مؤامرة لضرب السياحة مثلا دون أن يأخذوا ذلك بجدية أو يضعوا الخطط لمواجهته.

ففي مجال الأمن بصفة خاصة لا يحتمل الوضع أي تراخ, ولابد من الاستعداد لكل الاحتمالات وعدم الاستهانة بأولئك الذين يسعون لزعزعة الاستقرار, سواء من الداخل أو الخارج لأنهم بطبيعتهم لا يقلون ذكاء في تدبير الخطط وتنفيذها, فضلا عن أنهم قد يكونون مدعومين من جهات أكبر تسليحا وتدريبا وتخطيطا.

وما يجب التنبيه له الآن هو أن حالة الاستنفار والصرامة التي تحدث بعد كل حادث إرهابي غادر لا تستمر طويلا, وعادة ما يحدث استرخاء أو تهاون بعد وقت مما يتيح الفرصة لتنفيذ اعتداء غادر آخر.

وهذا ما نخشي منه لأن مذبحة السياح في الأقصر مثلا كانت درسا يجب ألا ينساه أحد, والآن يجب ألا ينسي أولو الأمر مذبحة رفح وتداعياتها, وفي الوقت نفسه, علي كل منا نحن أفراد الشعب أن نساعد قوات الأمن في أداء عملها لحماية بلدنا,

سواء بالإبلاغ عن أي حالة مشتبه بها, أو التصدي لها بأنفسنا إذا أمكن, وعدم تشتيت ذهن المسئولين بالتركيز علي قضايا فرعية ليس هذا وقت إثارتها, والمقصود هنا أجهزة الإعلام بصفة أساسية.