اهتزت مصر كلها‏,‏ وأصيبت في مقتل وصدمة مروعة للجريمة البشعة التي راح ضحيتها‏16‏ جنديا مصريا بيد الغدر والخسة وقت الإفطار تماما في شهر رمضان الكريم الذي يكرس فيه المسلمون حياتهم للعبادة والصلاة والصيام, وليس لارتكاب مذابح ضد أبرياء وهو ما يكشف مدي خسة مرتكبي الجريمة.

ومهما قيلت من كلمات عزاء لأسر وأهالي هؤلاء الجنود الأبرياء فإنها لن تكفي, ولن يشفي غليل تلك الأسر ومصر كلها سوي معرفة مرتكبي الجريمة, والقصاص منهم ودوافعهم لارتكاب تلك الجريمة البشعة ومن يقف وراءهم ويمولهم.. مصر تريد أن تعرف ماذا يحدث في سيناء علي وجه التحديد وماهي حقيقة الجماعات الجهادية التي تختبئ بها وتتخذها وكرا لها؟.

وكيف تحولت أرض الفيروز إلي مخازن للأسلحة الثقيلة والخفيفة المهربة من ليبيا والسودان وغيرهما؟.
لم يعد مقبولا أن يصر المسئولون في الحكومة أو في أجهزة الأمن أو المحافظة علي نهج كله تمام وأن سيناء آمنة.. لابد من مكاشفة الشعب بالحقيقة.

ليتنا هذه المرة بعد تلك الجريمة النكراء أن نفيق وندرك حقيقة أنه لن يحمي سيناء سوي تعميرها وإقامة المشروعات العملاقة بها, وإذا كانت مصر تعاني البطالة.. وهناك ملايين الشباب من العاطلين فإنه يمكن تشجيع هؤلاء الشباب علي العبور إلي سيناء وتمليك كل شاب قطعة أرض يزرعها أو يشيد عليها مشروعا ومساعدة هؤلاء الشباب سواء بتوفير المياه أو شق الطرق والمواصلات.. تعمير سيناء هو الطريق الوحيد لتأمينها والحفاظ علي سيادتها.