دأب نظام بشار الأسد منذ تفجر الثورة السورية في منتصف مارس2011 علي سد كل الطرق امام الجهود العربية والاقليمية والدولية للتوصل إلي اتفاق لحقن الدماء السورية, وفي الوقت نفسه يلبي مطالب الثوار, ويضمن خروجا آمنا للأسد.
فقد عرقل الأسد جهود جامعة الدول العربية وتطاول عندما قال لا هي جامعة ولا عربية, وعلي رغم ذلك استمرت الجامعة في محاولة وقف القتال ضد قوي المعارضة دون استجابة من نظام الأسد, وفي الوقت نفسه تعمد بشار عرقلة الجهود الاقليمية والدولية في هذا السياق.
وكان الأسد يتظاهر بالحوار مع وفود عربية ـ ودولية بقصد كسب الوقت, في الوقت الذي يصعد فيه القتال ضد الشعب الشوري, ويستخدم في ذلك الأسلحة الثقيلة وكذا الطائرات لتقصف مواقع المعارضة.
وهذا ما ادي في نهاية المطاف, إلي انهيار خطة المبعوث العربي والدولي كوفي انان, واستقالته من مهمته الدبلوماسية.
وما يتعين الاشارة إليه ان بشار الاسد لا يدافع عن نظام يزعم حمايته من المتطرفين والإرهابيين, وانما يدافع, في حقيقة الأمر, عن حكم عائلته التي تولت السلطة عقب الانقلاب العسكري الذي قام به حافظ الأسد عام.1970
وأجمع المراقبون والباحثون علي ان حافظ الأسد اسس حكم العائلة ولذلك مهد السبيل لان يتولي الوريث بشار الحكم بعد موته وهو ماحدث.
ولم يستطع علي نحو ما كان يتصوره القضاء علي الثورة, ولذلك يزداد إفراطه في استخدام القوة ضد الشعب.
ولذلك فان بشار عندما اندلعت الثورة السورية منذ أكثر من عام ونصف العام انخرط في غمار قتال ضار وشرس ضد الشعب.
لقد اختار بشار الاسد سبيلا معاكسا لحركة التاريخ.. ذلك ان حركة التاريخ وحكمته تؤكد ان الشعب ينتصر في معركة الحرية والديمقراطية.