كان اداء المشير حسين طنطاوي اليمين الدستورية وزيرا للدفاع أمام الرئيس محمد مرسي تأكيدا جديدا بأن المشير لم يكن له رغبة في أي منصب وإنما كان حريصا علي تغليب مصلحة الوطن والوصول بمصر والقوات المسلحة إلي بر الأمان.
كما أعطي هذا اليمين الذي اداه المشير تأكيدا لإعلاء مفهوم دولة المؤسسات, وان القوات المسلحة في مقدمة المؤسسات المنضبطة وذات ولاء للشعب المصري وليس للأشخاص, ولهذا كان حلف اليمين أمام الرئيس المنتخب ارساء وتكريسا لمفهوم ديمقراطية وحرية الشعب المصري في اختيار قياداته لبناء الدولة الجديدة.
كما انه يؤكد نبل وشهامة قواتنا المسلحة التي تحملت الكثير ولكن جاء الوقت لترد علي كل الاتهامات التي وجهت لها, وانها لم يكن لها أبدا أي مطالب خاصة أو أطماع في السلطة, وإنما كان هدفها فقط اداء دورها في حماية البلاد وحفظ أمنها.
ووفقا لخبراء ومحللين عسكريين, فقد كان المشير طنطاوي يستطيع في المرحلة الانتقالية والمجلس العسكري وهو يملك سلطة التشريعات أن يصدر قرارا أو قانونا بفصل منصب وزير الدفاع عن المجلس الأعلي للقوات المسلحة, كما هو موجود في بعض الدول مثل أمريكا وتركيا, بحيث يكون المنصب شرفيا يقتصر دوره علي التنسيق ما بين الحكومة والجيش, ولكنه لم يفعل ذلك لانه لايبحث عن دور ولا يجد أي غضاضة في أن يؤدي عمله ودوره في خدمة مصر وشعبها مثل أي وزير في الدولة بعد ان كان يملك كل السلطات في يده.. وتلك هي سمات الذين يحبون مصر بإخلاص ويعملون لنهضتها وخدمة شعبها العظيم.
وفي هذه المناسبة لايسعنا سوي تقديم التحية لقواتنا المسلحة والمشير طنطاوي.