بعيدا عن الخلافات السياسية‏,‏ ينتظر رجل الشارع العادي الذي من أجله قامت ثورة يناير ـ عدة مهام أساسية من حكومة الدكتور هشام قنديل‏,‏ في ظل الظروف التي يمر بها المجتمع المصري الآن‏.‏

من أولي تلك المهام عودة الأمن والأمان إلي شوارع مصر, وهي مهمة تتداخل فيها عوامل كثيرة مثل استعادة الثقة بين الشرطة والشعب, والإمكانات المتوافرة الآن لدي أجهزة الأمن, وآليات عملها, واستراتيجية تعامل النظام الحاكم مع هيئة الشرطة لتكون جهاز أمن محترفا ليست له علاقة بالتوجهات السياسية للرئيس, أو الحزب الحاكم, ليظل بعيدا عن أي صراعات سياسية.

وتدخل في هذا السياق أيضا إعادة الانضباط إلي شوارع مصر, بعد أن احتل الباعة الجائلون الأرصفة, وأنهار الشوارع, وفهم البعض المغلوط للحرية والديمقراطية علي أنها الفوضي, التي يتصرف فيها كل فرد كيفما يشاء دون التزام بقانون, أو عرف, أو منطق.

ولعل إعادة الاستقرار أيضا إلي الوضع الاقتصادي تحتل أولوية مهمة في الحكومة الجديدة, خاصة فيما يتعلق بنشاط القطاع الخاص الذي تعثر الكثير منه خلال الفترة الأخيرة, وظهرت لذلك الاحتجاجات العمالية المتنوعة, والمهم الآن أن ندفع عجلة الإنتاج, ونشجع القطاع الخاص بشكل عملي علي القيام بدوره المأمول للمشاركة في التنمية الاقتصادية.

إن المهام عديدة, والتركة ثقيلة, ولا مناص من سرعة العمل بعد أن ضيعنا وقتا كثيرا.