عكست اجتماعات الحكومة أمس مدي الاهتمام بالمشكلات اليومية للمواطنين كالخبز والكهرباء والمرور والأمن والقمامة, وهي القضايا الملحة التي ينتظر المواطن حلولا عاجلة لها, إذ لم يعد مقبولا أن تغرق القري والمدن في بحور القمامة والفوضي.
, ولم يعد يليق بسمعة المصريين, الذين بنوا أول حضارة علي وجه الأرض, أن يعجزوا عن التخلص من قمامتهم, أو أن يقفوا بالساعات في طوابير أمام المخابز, للحصول علي رغيف عيش, كما أنه بات من المستغرب جدا أن نعاني من أزمة كهرباء جعلت الظلام يسود الريف والحضر.
ومن الضروري هنا, الالتفات إلي أن القرارات التي اتخذتها الحكومة أمس يمكنها أن تضع بداية لحل المشكلات, لكن الحكومة وحدها لن تكون قادرة علي تحمل الأعباء بمفردها ولابد من المشاركة المجتمعية.
إن الذي يجب أن نعرفه جميعا أننا في أزمة وأننا كلنا موجودون في مركب واحد, ولو أن كل واحد منا قال لنفسه: وأنا ماليفسنغرق كلنا معا, ولن يسمي علينا أحد.
وعلي سبيل المثال, عندما يتمطع واحد منا, وبكل عزمه يلقي بكيس القمامة من سيارته الفارهة في نهر الطريق, فهل يعرف هذا المهذب أن أضرار هذا الكيس ستعود عليه وعلي ابنائه بالأمراض والوبال؟.. وعندما نسرف في استخدام الكهرباء ونترك لمبات المنزل كلها مضاءة, ونتغافل عن أجهزة التكييف دائرة بينما الغرف خالية فهل لنا الحق في أن نغضب عندما ينقطع التيار؟
إن علينا جميعا أن نفهم أننا نغرق ولن تفرق المأساة بين شخص وآخر, وما لم نتعاون ونتكاتف فلا يلومن منكم أحد إلا نفسه!