لم يكن ما حدث في سوريا أمس من مقتل وزير الدفاع واللواء آصف شوكت صهر الرئيس بشار
الأسد نائب رئيس الأركان وآخرين مفاجئا للعالم.. بل إنه كان تطورا متوقعا منذ مدة, وكان التساؤل فقط هو.. متي يحدث ذلك؟!
واذا ظل الرئيس الأسد الابن يقتل في شعبه كل يوم بالمئات, فسوف يلقي نفس المصير قريبا.. فالرجل يستخف بثورة الشعب ضده.. ويحاول إعلامه تضليل العالم وإخفاء حقائق ما يجري من خلال الإعلان عن مشروعات وخطط مستقبلية وتعيينات, وبث مسلسلات درامية, بينما النار تحرق كل ركن في الدولة السورية من الشمال إلي الجنوب.. ووحده الرئيس وإعلامه هم من لا يرون تلك الحقائق فلم يتعظ ولم يتعلم الرئيس السوري مما حدث في ليبيا, وهو يشاهد ما جري لنظيره القذافي, ولم يفهم درس ما حدث لعلي عبدالله صالح في اليمن, ومحاولة اغتياله في قلب قصره.. ولم يع درس خروج مبارك من السلطة وسجنه..
بل إن الأسد مضي في غيه وراح يقتل شعبه بالليل والنهار واستخدم قواته المسلحة التي كان يفترض أن توجه مدافعها ودباباتها نحو العدو الحقيقي المحتل في الجولان, إذ بها لا تطلق رصاصة واحدة باتجاهه, وتشن معركة قذرة ضد الشعب الأعزل البرئ الذي يبحث عن حريته.
والآن لم يعد يجدي البحث عن خروج آمن للأسد إذ أن من قتل أكثر من20 ألف برئ من الشعب السوري لابد أن يحاسب ويعاقب.