بكل وضوح، كشف رئيس وزراء العدو الصهيوني عن نوايا ومخططات العدو الصهيوني في لقاء مع ممثل الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن إسرائيل لن تسمح بعودة اللاجئين، ولن تقوم بإزالة الاستيطان والعودة إلى تقسيم القدس، ولن تنسحب من الأغوار، ولا مانع بعد ذلك من إقامة دولة فلسطينية على ما تبقى من أراض منزوعة السلاح.
هذه النوايا أو بالأحرى أهداف العدو ليست جديدة، ولا تشكل مفاجأة لمن يتابع تصريحات قادة العدو، ومخططاتهم التي تنفذ على الأرض الفلسطينية، وتكفي الإشارة في هذا المجال الى ان ما أعلنه نتنياهو أمام المبعوث الأوروبي هو تكرار للاءات شارون، وهي اللاءات التي أكد عليها اولمرت رئيس وزراء العدو السابق وتسيبي ليفني وزيرة خارجيته.
ومن هنا فإن وضوح أهداف العدو، وتمسكه بهذه اللاءات التي تشكل استراتيجيته كانا و لا يزالان السبب بفشل المفاوضات، ووصول العملية السلمية الى مأزق خطير، حيث رفض العدو الامتثال لقرارات الشرعية الدولية، التي تنص على الانسحاب من كافة الأراضي المحتلة، ورفض الالتزام بخريطة الطريق، وتفاهمات انابوليس التي تنص على وقف الاستيطان، لأن الالتزام بتلك الاتفاقات يشكل نقيضا لاستراتيجيته وأهدافه التي يجمع عليها قادة العدو.. منذ أن احتلوا الضفة الغربية وقطاع غزة العام 1967.
وزيادة في الايضاح فإن الاطلاع على ما نشر و كتب حول مباحثات كامب ديفيد الثانية بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ورئيس وزراء العدو يهودا باراك، برعاية الرئيس الامريكي كلينتون، يؤكد أن العدو مصر على التمسك بالاستراتيجية التي أشرنا اليها، إذ رفض باراك إعادة القدس العربية، لا بل طالب باقتسام المسجد الأقصى مع الفلسطينيين “ما تحت الأرض لليهود، وما فوقها للمسلمين”، وهي سابقة لم تجر في تاريخ المفاوضات بين الدول، مؤكدا قبل ذلك وبعده رفضه الانسحاب الى حدود الرابع من حزيران وعودة اللاجئين، وهو ما أدى لفشل المفاوضات، وتفجير انتفاضة الاقصى بعد تدنيس الارهابي شارون للمسجد الأقصى المبارك.
مجمل القول: تصريحات نتنياهو تكشف نوايا العدو، واهدافه العدوانية التوسعية، واسباب انهيار المفاوضات، ووصول العملية السلمية الى نفق مسدود، بعد ان حولها الى حصان طروادة، لفرض الأمر الواقع، وهو تهويد القدس، وتحويل الارض الفلسطينية الى كانتونات وجزر معزولة، يستحيل معها إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا.
نتنياهو كشف المستور وأكد أن العدو ليس معنيا بالسلام و المفاوضات إنما بتحقيق أهدافه التوسعية العدوانية بتهويد القدس والحكم على الشعب الفلسطيني بالنفي الأبدي.
