دخلت مصر الثورة مرحلة تأسيس الدولة المدنية الوطنية الدستورية الحديثة بكل أجهزتها ومؤسساتها بما يعكس التوافق الوطني بين معظم القوي السياسية والأحزاب الحريصة علي تجميع الصفوف والانطلاق بمرحلة البناء. وهي مهمة وطنية ومسئولية تاريخية لا يجوز التنكر لها أو الفرار منها تحت أية ظروف أو مبررات.
الواجب أيضا ألا نترك الفرصة أمام القوي المعادية للتقدم أو التيارات المتطرفة الجانحة إلي تشويه الشخصية المصرية المعروفة بالوسطية والتسامح مع تمسكها بممارسة العقائد والعبادات واحترام التقاليد والعادات بلا غلو ولا إفراط ولا إكراه.
لذلك فإننا ندين حادث مقتل الشاب السويسي المروع ونأمل أن يكون حادثاً فردياً تدينه معنا كل القوي السياسية والتيارات الدينية جميعها. ويتم توقيع العقاب العاجل علي الجناة حرصاً علي سلامة المجتمع وحماية مرحلة تأسيس الدولة المدنية الجديدة من الانحرافات الهوجاء.