يبدأ الدكتور محمد مرسي اليوم في ممارسة عمله رسميا كرئيس لمصر بعد أدائه اليمين الدستورية أمس أمام المحكمة الدستورية العليا‏,‏ ونقل سلطات الرئيس إليه كاملة من المجلس الأعلي للقوات المسلحة‏.‏

وفي هذا اليوم ينتظر الشعب من رئيسه الجديد ـ الذي أتي بإرادة شعبية حرة ـ الكثير, بعد تأكيداته, خلال الأيام الأخيرة, الالتزام بلم الشمل وأن يكون رئيسا لكل المصريين, يجمع ولا يفرق.

لكن الرئيس لن يستطيع وحده أن يفعل كل شيء, ولابد أن نتكاتف جميعا معه لنتعامل مع التحديات الكثيرة التي تواجه مصر الآن, سياسيا واقتصاديا وأمنيا وعلي مختلف الصعد.

فالرئيس لا يملك عصا سحرية لحل كل المشكلات, ووجود برنامج له للتعامل مع بعض القضايا خلال100 يوم لا يعني أن كل مشكلات مصر ستنتهي فورا, ولذلك لابد من التعاون معه واعطائه الفرصة للعمل, بعد اختيار الحكومة الجديدة التي لابد أن تمثل حكومة وحدة وطنية تعطي الأمل لجميع أطياف الشعب المصري, وتكون قادرة علي تحقيق أهدافها ومواجهة الواقع الحالي.

نحن بحاجة الآن إلي عمل جماعي من أجل مصر, تشارك فيه كل القوي السياسية والنقابات المهنية والعمالية والأطياف كافة, حتي نصل إلي بر الأمان ويكون لدينا دستور جديد وبرلمان صحيح ومؤسسات قوية تستطيع إعادة بناء الجمهورية الجديدة.

مصر الآن أمانة بين أيدي جميع أبنائها, ولا ينقصنا سوي العمل الجاد, بعد أن ضاع منا وقت طويل.