لولا ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة ما أصبح لمصر رئيس منتخب من أغلبية الناخبين يدرك أنه مدين بمقعد الرئاسة للشعب المصري لا لقوة أو سلطة أخري في الداخل أو الخارج. كما يدرك ان بقاءه في هذا المقعد رهن باحترامه لارادة وأهداف هذا الشعب.
واخلاصه في جمع الكلمة وتوحيد الصف وازالة الشوائب التي علقت بالعملية الانتخابية العاصفة. كي تتأهب جميع القوي السياسية والأحزاب لخوض معركة أخري لا تقل خطورة عن سابقتها.
وهي معركة اعادة بناء الدولة التي تحتاج لكل العقول والسواعد المصرية مهما اختلفت انتماءاتها السياسية أو تباينت مواقفها من قضايا عديدة متنازع عليها.
لقد اسقطت الثورة المجيدة النظام الاستبدادي الفاسد نتيجة لما تسبب فيه من اهدار طاقات هذا الشعب المناضل المكافح. وتقزيم دور مصر الرائد في المنطقة وعلي المسرح الدولي.
ولن يسمح الشعب تحت أية صورة بتكرار جرائم النظام السابق. لأنه يتطلع لصفحة جديدة تستفيد بالدروس السابقة وتنطلق بمصر إلي عهد جديد تتحقق فيه أهداف الثورة وفي مقدمتها الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. ولا بديل عن ذلك.