تواجه مصر مرحلة صعبة تتطلب الوحدة واليقظة والوعي من جانب كل القوي السياسية والقوي الفاعلة في المجتمع‏,‏ حتي لا ينجرف الوطن إلي هوة الصراع الداخلي الذي لايفيد إلا أعداء مصر في الداخل والخارج‏.‏

لقد تفجرت ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة لإقامة دولة ديمقراطية مدنية تقدمية تعمل لاستعادة مكانة مصر الرائدة ورفع مستوي شعبها تعويضا له عن عقود الاستبداد والظلم الاجتماعي.

ولن يتحقق ذلك بالاحتقان السياسي ونداءات التحريض وحملات الكراهية, ولكن بوحدة الصف والوعي بمخاطر تهديد أمن الوطن, والالتزام بعدم نقل الخلافات السياسية إلي الشارع, بل السعي للتوافق بين كل القوي دون تمييز إو إقصاء لأحد, الآن وقت التوحد, والعودة لمطالب التغيير التي قامت من أجلها الثورة, ووقت إيثار مصلحة مصر قبل غيرها, ووقت المقاومة الحقيقية لمحاولات إعادة إنتاج حكم ديكتاتوري مهما كان اتجاه من يقوم بهذه المحاولات, ومهما تكن دوافعه ومبرراته.. الآن نريد أصواتا عاقلة, تذكرنا بوطننا الواحد, وضميرنا الواحد, ومستقبلنا الواحد, ومصيرنا الواحد.
نريد أن نعمل معا, وننتج معا, ونعيش معا, ونتطور معا.

نريد مايجمعنا لا مايفرقنا... ومن كانت عنده كلمة طيبة فليقلها, ومن كانت عنده كلمة حقد وغضب وثأر وانتقام فليكفها عن الشعب الذي بذل من دمه وروحه ثمنا للحرية ثم لم يتمتع بهذه الحرية بعد. الآن, مصر في حاجة إلي حماس شبابها, وحكمة شيوخها حتي تعبر بها هذه المرحلة الصعبة.