في السادسة من مساء اليوم‏,‏ تنتهي الفترة المحددة للهيئات والأشخاص لترشيح من يمثلهم في الجمعية التأسيسية للدستور وفقا للمعايير التي تم التواتفق عليها في اجتماع المجلس الأعلي للقوات المسلحة مع القوي السياسية‏.‏

والمهم الآن بعد الولادة المتعثرة لهذه الجمعية, أن تحسن جميع الأطراف اختيار الأعضاء الذين سيقع علي عاتقهم صياغة الدستور الذي سيحكم جميع مناحي الحياة العامة في مصر لسنوات طويلة مقبلة.

وأن تراعي عند الاختيار الخبرة الضرورية التي يجب توافرها لدي الشخص المكلف بالمشاركة في إعداد الدستور, بالإضافة إلي رؤية السياسة الوطنية الشاملة التي تضع مصلحة مصر فوق أي اعتبار.

كما يجب علي الجهات التي سترشح ممثلين عنها, أن يكون لديها مسبقا رؤية محددة لما تريده في الدستور الجديد, خاصة ما يتعلق بمجال عمل واهتمامات تلك الجهة, وفي هذا السياق يبرز الدور المنوط بالنقابات المهنية عند وضع الدستور بطرح ما تراه ضروريا للحفاظ علي مصالح أعضائها, وتوفير الإطار الدستوري والتشريعي اللازم لحرية العمل النقابي, والحريات العامة خاصة حرية إبداء الرأي والتعبير والإعلام.

علي أن يتوافق مع ذلك, حوار مجتمعي واسع تديره الجمعية التأسيسية مع جميع قطاعات المجتمع حول المطلوب في الدستور الجديد, حتي نتوصل إلي أكبر مساحة توافق ممكنة حول جميع البنود.

إن دستور مصر ليس ملكا لأغلبية حزبية, أو حكرا علي تيار بعينه, ولكنه يمثل الإطار الجامع لكل المصريين ويحدد مستقبل هذا الوطن, لذا فإنه يجب أن يكون في صورته النهائية معبرا عن كل مصري.