الشعب الذي كسر حاجز الخوف, وفجر ثورة 25 يناير 2011, أكد بكل أطيافه السياسية وقواه الوطنية أن الأهداف المرجوة للثورة هي الديمقراطية والحكم الرشيد والعدالة الاجتماعية التي تلبي الاحتياجات الأساسية للشعب.
هذا الشعب بحسه الوطني والتاريخي هو المنوط به حماية الديمقراطية وفكرتها الجوهرية لتداول السلطة, والدفاع عن مبادئ العدالة الاجتماعية. وسوف يتصدي الشعب بكل حسم وعزم لمن يتصور أن في وسعه اختطاف الثورة والتلاعب بأهدافها.
وتؤمن الغالبية الساحقة من أبناء الشعب بضرورة احترام نتائج الانتخابات الديمقراطية. فهذه هي الخطوة الرئيسية لترسيخ الممارسة الديمقراطية.
وتنصب الغالبية من قواها الوطنية مراقبا مستنيرا لمسار العملية الديمقراطية.. وتضطلع كذلك بالرصد الموضوعي لأداء الرئيس المقبل, بحيث يتناغم ويتسق مع طموحات الشعب في حياة أفضل للجميع ودون تفرقة أو تمييز.. ونتيجة للتجربة العصيبة والكئيبة لسنوات حكم النظام السابق الذي أطاحت به ثورة 25 يناير.. فإن الرئيس القادم ستتابع الجماهير بكل اليقظة والوعي, كل ما يقدم عليه من إجراءات وقرارات.
فلم يعد ممكنا بأي حال من الأحوال, أن ينفرد الرئيس بالسلطة, وأن يصادر الديمقراطية, ويحولها الي فكرة وهمية, مثلما كان الحال إبان الحكم السابق..إن صلاحيات الرئيس المقبل سوف تحددها بنود دستورية واضحة لا لبس فيها ولا غموض.. ولن يكون في وسعه تجاوزها.
وهذه هي الممارسة الديمقراطية التي يؤمن بها الشعب الذي كسر حاجز الخوف, وفجر ثورة 25 يناير.