كشفت الجولة الأولي من الانتخابات الرئاسية عن وجود ثلاث كتل تصويتية علي الأقل. تضم إحداها مناصرين للمشروع الإسلامي انتخبوا محمد مرسي. والثانية تضم مناصري من يمكن تسميتهم بالإصلاحيين المنتسبين للنظام السابق الذين انتخبوا أحمد شفيق وعمرو موسي وتضم الثالثة من يمكن تسميتهم بأنصار الثورة الذين منحوا لبقية المرشحين الرئاسيين ما يزيد علي 40% من مجموع أصوات الناخبين.

تؤكد هذه النتائج بما لا يدع مجالاً للشك أنه لا يمكن لكتلة واحدة. أو فصيل واحد. الانفراد بحكم مصر أو تقرير مستقبلها. أو رسم صورة الدولة التي نريدها بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة.

إن التوافق الذي يضمن لجميع الكتل والطوائف والأحزاب تواجدها في دائرة صنع القرارات العامة والمؤثرة. والتعبير عن آرائها. والدفاع عن مصالحها.. هذا التوافق هو الطريق الوحيد للخروج من عنق الزجاجة والتفرغ لعملية إعادة بناء شاقة تحتاج لعقول وسواعد كل المصريين تظللهم راية الثورة وتحفزهم لتحقيق أهدافها التي نادي بها ملايين المصريين بالثورة ولا يشذ عنها إسلاميون أو إصلاحيون أو ثوار.